فهرس الكتاب

الصفحة 7372 من 17437

وَمَا بِيَدِ أَحَدٍ بِكَوَدِيعَةٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ فَبِيعَ لَهُ بِفَسْخٍ فَتَلِفَ مِنْهُ فَهَلْ يَضْمَنُهُ أَوْ لَا ، وَهُوَ بَاقٍ عَلَى مَا عَلَيْهِ ابْتِدَاءً ؟ قَوْلَانِ .

الشَّرْحُ ( وَمَا بِيَدِ أَحَدٍ بِكَوَدِيعَةٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ فَبِيعَ لَهُ بِفَسْخٍ فَتَلِفَ مِنْهُ ) بِلَا تَضْيِيعٍ ( فَهَلْ يَضْمَنُهُ ) لِوُجُودِ الْعَقْدِ وَلَوْ فَاسِدًا غَيْرَ نَاقِلٍ لِلْمِلْكِ مَعَ التُّهْمَةِ ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ حَرَامٌ لَا كَقَبْضِهِ قَبْلُ ( أَوْ لَا ) إلَّا إنْ قِيلَ لَهُ فِي الْعَارِيَّةِ: إنَّهَا عَارِيَّةٌ مَرْدُودَةٌ قِيلَ: هُوَ الصَّحِيحُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّمَانَ لِلتُّهْمَةِ وَلَا يُتَّهَمُ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيمَا بِيَدِهِ ، ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الِانْفِسَاخِ لَا يُخْرِجُ الْمَبِيعَ عَنْ مِلْكِ صَاحِبِهِ ( وَهُوَ بَاقٍ عَلَى مَا عَلَيْهِ ابْتِدَاءً ) مِنْ كَوْنِهِ وَدِيعَةً أَوْ كِرَاءً أَوْ عَارِيَّةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بِخِلَافِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَغَيْرُ بَاقٍ عَلَى ذَلِكَ لِلِانْتِقَالِ عَنْهُ بِالشُّرُوعِ فِي الْبَيْعِ وَلَوْ فَاسِدًا ؟ ( قَوْلَانِ ) وَإِنْ تَصَرَّفَ فِيهِ ضَمِنَهُ ، ثَالِثُهُمَا مَا ذَهَبْتُ إلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ لِعَدَمِ التَّضْيِيعِ مَعَ كَوْنِهِ فِي يَدِهِ بِلَا غَصْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ لَا لِكَوْنِهِ بَاقِيًا عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ؛ لِأَنَّ شُرُوعَهُ فِي بَيْعِهِ إزَالَةٌ لِمَا هُوَ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً ، وَإِنْ ضُيِّعَ أَوْ تُصُرِّفَ فِيهِ بِإِذْهَابٍ كَأَكْلٍ أَوْ بَانَتْ أَمَارَةٌ يُتَّهَمُ عَلَيْهَا ضَمِنَهُ ثُمَّ إنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّهُ إنْ عَمِلَ شَيْئًا بِمَا هُوَ وَدِيعَةٌ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا سَوَاءٌ بَعْد بَيْعِ الِانْفِسَاخِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَإِنْ عَمِلَ بِمَا كَرَى أَوْ اسْتَعَارَهُ بَعْدَ شِرَائِهِ الِانْفِسَاخَ وَتَلِفَ بِعَمَلِهِ ضَمِنَهُ عِنْدِي وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ وَلَمْ يُجَاوِزْ الْحَدَّ ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْوَدِيعَةِ وَالْكِرَاءِ وَالْعَارِيَّةِ قَدْ أَبْطَلَاهُ بِالشُّرُوعِ فِي الْمُبَايَعَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت