فهرس الكتاب

الصفحة 7370 من 17437

( وَحُكْمُ الْفَسْخِ الرَّدُّ وَإِنْ لُغَةً أَوْ خِدْمَةً وَإِدْرَاكُ عَنَاءٍ وَضَمَانُ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ ) إنْ لَمْ يَكُنْ الْمِثْلُ عَلَى مَا مَرَّ ( لِمُنْتَقِلٍ إنْ تَلِفَ مِنْ يَدِ مُشْتَرٍ ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا عَنَاءَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ الدَّابَّةَ مَثَلًا ، لَزِمَهُ رَدُّ الْأُجْرَةِ وَقِيلَ: لَا تُرَدُّ الْغَلَّةُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ الْبَيْعَ وَلَا يُدْرِكُ الْعَنَاءَ ، وَمَنْ عَلِمَ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِانْفِسَاخِ الْبَيْعِ فِي حِينِ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ وَتَعَمَّدَ التَّصَرُّفَ لَمْ يُدْرِكْ الْعَنَاءَ ، وَعَلَيْهِ رَدُّ مَا اسْتَنْفَعَ بِهِ مِنْ غَلَّةٍ أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَإِنْ قُلْتَ: صَحَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ { الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ } فَمَا وَجْهُ مَنْ حَكَمَ بِرَدِّ الْغَلَّةِ وَالْخِدْمَةِ ؟ قُلْتُ: لَعَلَّهُ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَصَرَّحَ بِهِ الوراني وَقَالَ:"أُلْ"فِيهِ لِلْعَهْدِ ، وَبِعَدَمِ الرَّدِّ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَمَالِكٌ ، لِلْحَدِيثِ حَمْلًا عَلَى عُمُومِهِ ، إلَّا أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ: الْمُنْفَسِخُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ يَمْضِي بِالثَّمَنِ ( لَا ) ضَمَانَ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ ( لِأَصْلٍ وَلَوْ غَلَّةً عَلَى شَجَرٍ أَوْ بَقْلًا عَلَى أَرْضٍ ) وَقَوْلُهُ: ( ضَمَانَ تُهْمَةٍ ) لَا ضَمَانَ أَصَالَةٍ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِقَوْلِهِ: ضَمَانَ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ إلَّا إنْ تَلِفَ الْأَصْلُ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ بِفِعْلِهِ أَوْ سَبَبِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي مَحِلِّهِ لَمْ تُحَوِّلْهُ الْيَدُ ، وَأَمَّا الْمُنْتَقِلُ فَقَدْ اخْتَارَ لَهُ الْمُشْتَرِي مَحِلًّا وَوَضَعَهُ فِيهِ فَكَانَ التَّلَفُ عَلَيْهِ ، وَوَجْهُ التُّهْمَةِ أَنَّهُ دَخَلَ يَدَهُ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تُشَاهِدُ فَسَادَهُ بِآتٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَوْ بِغَضَبٍ بِلَا مُوَاطَأَةٍ فَأَيْنَ التُّهْمَةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت