بِعَدَمِ إخْبَارِهِ الْمُشْتَرِيَ ، وَالْمُتَعَرِّضُ لِمَا يَلْزَمُ بِهِ الضَّمَانُ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَصَدَ بِتَعَمُّدِهِ صَلَاحًا أَوْ غَيْرَهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا كَعَدَمِ الْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ ، وَإِنْ كَانَ حَلَالًا ، فَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ قَصَدَ صَلَاحًا ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي هَذَا ، لَا إمْسَاكُ الْمَعِيبِ لِنَفْسِهِ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ ، وَعَلَى هَذَا إنْ فَدَاهُ الْمُوَكِّلُ بِهِ أَعْطَى الْوَكِيلُ لِلْمُشْتَرِي أَدْرَكَهُ ، وَلَمْ يَجِدْ الْوَكِيلُ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُهُ لِغَيْرِكَ ، وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ"وَالشَّيْخِ اخْتِيَارُ مَا اخْتَرْتُ ، إلَّا أَنَّ الشَّيْخَ عَلَّلَ قَوْلَ الْإِمْسَاكِ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ بِالْمَبِيعِ صَارَ فِي ضَمَانِهِ فَكَانَ لَهُ أَخْذُهُ بِمَا أَعْطَى لِلْمُشْتَرِي ."
( وَقِيلَ: يَرُدُّ ) هـ ( عَلَى مُوَكِّلِهِ وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ ) وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ مِنْ الْقَوْلِ الثَّانِي فِيمَا يَظْهَرُ لِي ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ خَالَفَ مَا أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ بِهِ مِنْ الْإِخْبَارِ ، وَمَا عَلِمَهُ فَبَطَلَ بَيْعُهُ لِتِلْكَ الْمُخَالَفَةِ مِنْ حَيْثُ لَمْ يُخْبِرْ بِالْعَيْبِ ، وَلَمَّا أَبْطَلَهُ الْمُشْتَرِي كَانَ الْمَبِيعُ عَلَى أَصْلِهِ وَهُوَ كَوْنُهُ مِلْكًا لِلْمُوَكِّلِ ، وَلَا يُجْزِي أَنْ يُخْبِرَ الْوَكِيلُ الْمُشْتَرِيَ لِبُطْلَانِ وَكَالَتِهِ بِالْمُخَالَفَةِ بِعَدَمِ الْإِخْبَارِ ( وَإِنْ نَسِيَ أَخْبَرَ الْمُوَكِّلَ بِنِسْيَانِهِ ) فَيَقْصِدُ الْمُوَكِّلُ الْمُشْتَرِيَ أَوْ يُرْسِلُ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ بِالْعَيْبِ ، وَكَذَا إنْ غَلِطَ مِثْلَ أَنْ يَتَوَهَّمَ أَنَّ الْعَيْبَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُوَكِّلُ أَوْ عَلِمَهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْمَتَاعِ بَلْ فِي آخَرَ ثُمَّ يَتَذَكَّرُ ، وَإِنْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي فَادَّعَى الْوَكِيلُ النِّسْيَانَ أَوْ عَدَمَ إخْبَارِ الْمُوَكِّلِ لَهُ بِالْعَيْبِ وَعَدَمَ عِلْمِهِ ، وَادَّعَى الْمُوَكِّلُ الْإِخْبَارَ لِلْوَكِيلِ أَوْ ادَّعَى تَعَمُّدَ الْوَكِيلِ ، فَقَوْلُ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ .