فهرس الكتاب

الصفحة 7268 من 17437

هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّادٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَذْهَبُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ بَيْعٌ ثَانٍ ، قَالَهُ الشَّيْخ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَبَيْعٍ ثَانٍ إذْ كَانَ يَرُدُّ وَيَأْخُذُ الْقِيمَةَ ، وَلَيْسَ بَيْعًا حَقِيقًا لِأَنَّ ذَلِكَ حَتْمٌ وَالْبَيْعُ الْحَقِيقُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رِضًى وَسَابِعٌ هُوَ: تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ قَبُولِهِ بِأَرْشِهِ وَرَدِّهِ ، ذُكِرَ فِي بَابِ الدَّيْنِ مِنْ الدِّيوَانِ"وَجَمِيعُ الْأَقْوَالِ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ هُوَ كَذَلِكَ فِي عَيْبِ الثَّمَنِ إذَا اشْتَرَى بِهِ حَاضِرًا أَوْ غَابَ وَوَصَفَ ، وَأَمَّا مَا فِي الذِّمَّةِ مِنْ مَبِيعٍ أَوْ مُشْتَرًى بِهِ ، فَإِذَا جِيءَ بِهِ مَبِيعًا رَدَّهُ مَنْ أُتِيَ إلَيْهِ بِهِ إنْ شَاءَ ، وَطَلَبَ الْآتِي أَنْ يَأْتِيَ إلَيْهِ بِمَا لَا عَيْبَ فِيهِ ."

( وَلَزِمَ بَائِعَهُ ) ، أَيْ بَائِعَ الْمَعِيبِ ( إخْبَارُهُ ) ، أَيْ الْمُشْتَرِيَ ( بِهِ ) ، أَيْ بِالْعَيْبِ ، أَيْ بِنَفْسِهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ فَسَادًا وَنَقْصًا لِأَنَّهُ قَارَفَ وَهُوَ مَعْذُورٌ قَبْلَ الْمُقَارَفَةِ لَا بَعْدَهَا ( إنْ عَلِمَ ) بِهِ ، ( وَعَصَى إنْ لَمْ يُخْبِرْهُ ) مَعْصِيَةً كَبِيرَةً لِأَنَّ عَدَمَ الْإِخْبَارِ غِشٌّ ، وَأَكْلٌ لِلْمَالِ بِالْبَاطِلِ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ اسْتِدْلَالُ الشَّيْخِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا } ، وَلَا يَعْصِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ نَسِيَ ، أَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ تَذَكَّرَ الْبَائِعُ بَعْدَ النِّسْيَانِ لَزِمَهُ الْإِخْبَارُ لِلْمُشْتَرِي أَيْنَ كَانَ ، وَإِلَّا عَصَى مَعْصِيَةً كَبِيرَةً ، إلَّا إنْ أَيِسَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَلْيَصَّدَّقْ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَا يُنْقِصُ الْعَيْبُ مِنْ الثَّمَنِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، فَإِذَا ضَمِنَ شَيْئًا رَجَعَ بِهِ عَلَى صَاحِبِ الشَّيْءِ إلَّا إنْ أَمَرَهُ بِالْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ فَلَمْ يُخْبِرْ فَلَا يَرْجِعْ عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت