وَقَوْلُهُ: ( وَعَوْدٌ لِمَحْرُوثٍ ) بَعْضٌ مِنْ ذَلِكَ فَعَطْفُهُ عَطْفٌ خَاصٌّ ، إلَّا إنْ أَرَادَ بِالدُّخُولِ فِي الْحَرْثِ مَا عَدَا الْعَوْدِ طُولًا فِي مَشْقُوقٍ مِنْ الْأَرْضِ تَالٍ غَيْرَ الْمَشْقُوقِ ، وَهَذَا الْعَوْدُ هُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ وَعَوْدٌ لِمَحْرُوثٍ أَمَّا إنْ أُرِيدَ بِالْعَوْدِ فِيهِ مُطْلَقُ الدُّخُولِ فِيهِ فَعَطْفُ مُرَادِفٍ وَلَا كَبِيرَ فَائِدَةٍ فِيهِ ( وَشَقٌّ ) مُسْتَطِيلٌ خَارِجٌ أَوْ غَيْرَ خَارِجٍ ( وَثَقْبٌ ) غَيْرُ مُسْتَطِيلٍ ( وَقَطْعٌ ) وَلَوْ تَعْلِيمًا ( بِأُذُنٍ ) أَيْ فِي أُذُنٍ ( أَوْ أَنْفٍ ) تَنَازَعَ فِيهِمَا شَقٌّ وَثَقْبٌ وَقَطْعٌ ( وَجُوِّزَ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ ) مَا ذُكِرَ مِنْ شَقٍّ وَثَقْبٍ وَقَطْعٍ ( ثُلُثًا ) أَنْ لَا يَكُونَ عَيْبًا ، وَكَذَا فِي الْقَرْنِ ( وَنَطْحٌ ) لِغَيْرِ جِنْسِهَا ، وَعَضٌّ فِيمَا لَمْ يُعْرَفْ بِالْعَضِّ كَالشَّاةِ ، وَأَمَّا النَّطْحُ لِجِنْسِهَا وَالْعَضُّ فِيمَا يُعْرَفُ فِيهِ فَلَا يَعِيبَانِ إلَّا إنْ عُرِفَتْ بِالْعَقْرِ ، أَوْ كَانَ الْعَضُّ لِغَيْرِ جِنْسِهَا وَكَثُرَ مِنْهَا أَوْ تَكَرَّرَ بِلَا كَثْرَةٍ ( وَنَفْخٌ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ .
وَفِي الدِّيوَانِ": النَّفْخُ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - وَهُوَ الضَّرْبُ بِالرِّجْلِ ، وَلَكِنْ يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الرَّكْضِ قَبْلَ ذَلِكَ ، كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ قَبْلُ ، وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ كَمَا فِي نُسَخِ الْمُصَنِّفِ ، وَلَا يَصِحُّ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَّلَ النَّطْحَ وَذَلِكَ وَالْعَقْرَ بِأَنَّهَا جِنَايَاتٌ عَلَى صَاحِبِهَا ، وَالنَّفْخُ بِالْمُعْجَمَةِ لَا جِنَايَةَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ فِيهِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّكْرِيرُ ؛ لِأَنَّ الرَّكْضَ وَالنَّفْحَ بِالْمُهْمَلَةِ وَاحِدٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بِالْمُعْجَمَةِ وَنَعْتَبِرُ أَنَّ النَّفْخَ بِالْمُعْجَمَةِ قَدْ يُفْزِعُ ، وَالْإِفْزَاعُ جِنَايَةٌ ، وَيَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِالرَّكْضِ: الْهُرُوبُ أَوْ إسْرَاعُ الْمَشْيِ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُطَاقُ التَّصَرُّفُ فَوْقَهَا فَإِنَّهُمَا عَيْبٌ ، وَعَلَيْهِ فَيَصِحُّ هُنَا النَّفْحُ بِالْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَى"