خَصَصْنَا الْحَدَّ بِغَيْرِ الْأَدَبِ ، وَعَطْفُ النَّكَالِ ، عَطْفُ خَاصٍّ ، سَوَاءٌ عُطِفَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْحَقِّ ، وَعَطْفُ الْحَدِّ عَلَى حَقٍّ كَذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالضَّرْبِ ضَرْبًا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ اقْتِصَاصٌ أَوْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَدَبٍ أَوْ غَيْرُهُ .
( أَوْ أَدَبٍ وَهُوَ دُونَ عِشْرِينَ ) مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: فِي الْكِتْمَانِ ، وَأَمَّا فِي الظُّهُورِ فَعِشْرُونَ وَمَا دُونَهَا ، وَقِيلَ: مَا دُونَهَا تِسْعَ عَشْرَةَ فِي الْكِتْمَانِ وَمَا دُونَ عِشْرِينَ فِي الظُّهُورِ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى عَامِلِهِ: لَا تُعَاقِبْ عِنْدَ غَضَبِك ، فَإِذَا غَضِبْت عَلَى رَجُلٍ فَاحْبِسْهُ ، وَإِذَا سَكَنَ غَضَبُك فَأَخْرِجْهُ وَعَاقِبْهُ عَلَى قَدْرِ ذَنْبِهِ وَلَا تُجَاوِزْ بِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ سَوْطًا ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثٌ ، وَقَدْ يُقَالُ: وَاحِدَةٌ ( أَوْ تَعْزِيرٍ وَهُوَ دُونَ أَرْبَعِينَ ) وَلَا تَبْلُغُ وَلَا تُجَاوِزُ ، وَأَقَلُّهُ كَأَقَلِّ النَّكَالِ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَقَلِّهِ ( وَقِيلَ: لَا تَبْلُغْ بِنَكَالٍ حَدَّ التَّعْزِيرِ ) وَقِيلَ: التَّعْزِيرُ يَجُوزُ أَنْ يُبْلَغَ بِهِ إلَى سَبْعِينَ ، وَقِيلَ: هُوَ مَا دُونَ خَمْسِينَ ، وَقِيلَ: لَا حَدَّ لَهُمَا ، فَيُجْزِي فِيهِمَا وَلَوْ تَغْلِيظُ الْكَلَامِ فِي مَجْمَعٍ ، وَالْحَبْسُ وَرَبْطُ الْإِزَارِ وَيَكُونُ الْأَدَبُ أَيْضًا بِالْحَبْسِ وَالِانْتِهَارِ بِالْكَلَامِ وَالْهِجْرَانِ ، أَوْ بِرَبْطِ الْإِزَارِ عَلَى قَدْرِ مَا رَأَوْا مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا يُحْبَسُ الطِّفْلُ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَا يُزَادُ فِي التَّعْزِيرِ عَلَى عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ؛ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُبْلَغُ بِهِ عِشْرُونَ سَوْطًا ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُبْلَغُ بِهِ أَرْبَعُونَ ( وَلَا يَلْزَمُ ) نَكَالٌ وَلَا تَعْزِيرٌ إلَّا ( عَلَى ) ذَنْبٍ ( كَبِيرٍ وَلَا ) يَلْزَمُ ( بِهِ ) أَيْ بِالْكَبِيرِ ( حَدُّ الْأَدَبِ ) بَلْ يَلْزَمُ بِالصَّغِيرِ وَالْمَكْرُوهِ ، وَعِبَارَةُ الْمُحَشِّي: لَا يُبْلَغُ بِالتَّعْزِيرِ حَدُّ الْأَدَبِ ، أَيْ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّ الْأَدَبِ بَلْ يُزَادُ عَلَيْهِ ، وَهَذَا هُوَ نَفْسُ قَوْلِك: لَا تُنْقِصْ مِنْ