وَكَالسِّبَاعِ مُسْتَقْذَرَاتُ الْهَوَامِّ كَالْحَيَّةِ وَالْأَمَاحِي .
الشَّرْحُ ( وَكَالسِّبَاعِ ) فِي الْخِلَافِ السَّابِقِ ( مُسْتَقْذَرَاتُ الْهَوَامِّ ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْهَوَامُّ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ جَمْعُ هَامَّةٍ وَهُنَّ الْخَشَاخِشُ سَوَاءٌ كُنَّ ذَوَاتُ سُمٍّ أَمْ لَا ، ( كَالْحَيَّةِ وَالْأَمَاحِي ) جَمْعُ أَمْحَى وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الْحَيَّاتِ فَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْهَوَامِّ الْمُؤْذِيَةِ ، كَمَا يُطْلَقُ الصَّقْرُ عَلَى كُلِّ مَا يُصْطَادُ بِهِ فَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ ، وَالثُّعْبَانُ ذَكَرُ الْحَيَّاتِ ، وَقِيلَ: لَيْسَ أُنْثَاهُ الْحَيَّةُ بَلْ غَيْرُهَا ، وَقِيلَ: الثُّعْبَانُ الْكَبِيرُ مِنْ الْحَيَّاتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَالْحَنَشُ الثُّعْبَانُ نَفْسُهُ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الثُّعْبَانِ هَلْ هُوَ ذَكَرُ الْحَيَّاتِ أَوْ لَهُ أُنْثَى غَيْرُهَا ، أَوْ هُوَ الْكَبِيرُ مِنْ الْحَيَّةِ وَالْأَفْعَى الْحَيَّةُ الْأُنْثَى وَالذَّكَرُ أُفْعُوَانٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْعَيْنِ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: الْأَفْعَى حَيَّةٌ رَقْشَاءُ دَقِيقَةُ الْعَيْنِ عَرِيضَةُ الرَّأْسِ وَرُبَّمَا كَانَتْ ذَاتَ قَرْنَيْنِ ، وَالْأَرْقَمُ الْحَيَّةُ الَّتِي فِيهَا بَيَاضٌ وَسَوَادٌ كَأَنَّهُ رَقْمٌ أَيْ نَقْشٌ ، وَالْأَصَلَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالصَّادِ حَيَّةٌ كَبِيرَةُ الرَّأْسِ صَغِيرَةُ الْجِسْمِ تَثِبُ عَلَى الْفَارِسِ فَتَقْتُلُهُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ ، وَقِيلَ: حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ لَهَا رِجْلٌ وَاحِدَةٌ تَقُومُ عَلَيْهَا ثُمَّ تَدُورُ ثُمَّ تَثِبُ ، وَالشُّجَاعُ الذَّكَرُ مِنْ الْحَيَّاتِ وَهُوَ الثُّعْبَانُ ، وَقِيلَ: الْحَيَّةُ الْعَظِيمَةُ تُوَاثِبُ الْفَارِسَ وَالرَّاجِلَ تَقُومُ عَلَى ذَنَبِهَا وَرُبَّمَا بَلَغَ رَأْسَ الْفَارِسِ وَيَكُونُ فِي الصَّحَارِي ، وَحُكْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ التَّحْرِيمُ ، وَقِيلَ الْحِلُّ ، وَقِيلَ الْكَرَاهَةُ ، وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ أَنَّهُنَّ خَبِيثَاتٌ وَيَعْدُونَ كَالسَّبُعِ ، وَقِيلَ: لَا حُكْمَ لِاسْتِخْبَاثِ الْعَرَبِ الشَّيْءَ بَلْ يُنْظَرُ غَالِبُ قُوتِهِ وَشِبْهُهُ بِمُحَرَّمٍ أَوْ مُحَلَّلٍ .