عَلَى الْمَعْدِنِ عَرَبِيًّا بَلْ عُرِفَ لِبَعْضِهِمْ ، إلَّا بِالْمَعْنَى الْعَامِّ بِأَنْ يُرَادَ بِالْجَسَدِ الْجِسْمُ ، وَالْمَعْدِنُ جِسْمٌ وَسُمِّيَ مَعْدِنًا - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الدَّالِ - لِأَنَّ النَّاسَ يَعْدِنُونَ فِيهِ ، أَيْ يُقِيمُونَ ، أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَلَا - أَثْبَتَهُ وَأَقَامَهُ ( كَانَ مِنْ ) الْأَجْسَادِ ( السَّبْعَةِ ) الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالْقَزْدِيرِ وَالنُّحَاسِ وَالزِّئْبَقِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ السَّبْعَةِ ، ( وَبِكَذَا قَفِيزًا أَوْ حَثْيَةً أَوْ صَاعًا أَوْ مُدًّا ) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْمَكَايِيلِ وَالْمَوَازِينِ ( مِنْ أَيِّ حَبٍّ كَانَ ، وَكَذَا مَا يُكَالُ مِنْ دُهْنٍ ) أَوْ غَيْرِهِ وَمَا يُوزَنُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ ، وَلَا يَجُوزُ بِكَذَا كَيْلًا مِمَّا يُوزَنُ فَقَطْ ، وَجَازَ بِكَذَا وَزْنًا مِمَّا يُكَالُ فَقَطْ .
( وَ ) جَازَ ( بِكَذَا ثَوْرًا أَوْ شَاةً أَوْ جَمَلًا ) أَوْ حِمَارًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، أَوْ أَمَةً أَوْ عَبْدًا ، وَكَذَا بِوَاحِدٍ ( بِصِفَةٍ ) صِفَةِ اللَّوْنِ وَالطُّولِ وَالْعَرْضِ ، وَإِنْ انْقَطَعَ التَّبَايُعُ فِي الرُّومِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ الْبِيضِ لَمْ يُشْتَرَطْ ذِكْرُ اللَّوْنِ إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا السُّودُ ، إلَّا مَنْ أَرَادَ السَّوَادَ الْخَالِصَ أَوْ الْمَشُوبَ بِحُمْرَةٍ فَلْيُعَيِّنْهُ ، كَمَا أَنَّ مَنْ أَرَادَ جِنْسًا عَيَّنَهُ كتكروري وَحَبَشِيٍّ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ قَبِيلَةِ الْعَبْدِ ، وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ الصِّفَةِ إنْ تَسَاوَتْ بِالصِّفَةِ الْأُخْرَى عِنْدَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي كِلَيْهِمَا وَلَمْ يَقْصِدْهَا أَحَدُهُمَا بَلْ كَانَ الْمُشْتَرِي بِأَيِّ صِفَةٍ جِيءَ قَبْلَهَا ( وَسِنٍّ ) فِي تِلْكَ الْبَهَائِمِ وَأَعْوَامٍ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ( عِنْدَ بَعْضٍ ) وَلَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ: أَوْ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: أَوْ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ أَنْ يَكُونَ مُتَعَيَّنًا غَيْرَ حَاضِرٍ فَيَصِفَهُ الْبَائِعُ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ بَعْضُهُمْ ذِكْرَ اللَّوْنِ وَالطُّولِ وَالْعَرْضِ ( وَجُوِّزَ كُلُّ مَا يَتَبَيَّنُ