( وَمَا شَمِلَهُ ) أَيْ شَمِلَهُ اسْمُ مَبِيعٍ ، ( وَيُنْزَعُ عَنْهُ بِلَا فَسَادٍ ، فَإِنْ اتَّصَلَ دَخَلَ كَالْأَوَّلِ ) وَهُوَ مَا شَمِلَهُ ، وَيُنْزَعُ بِفَسَادٍ ( كَ ) دَارٍ بِبَابِهَا وَسِلْسِلَةٍ عَلَى بَابٍ ، وَأَمَّا مُتَّصِلٌ بِهَا فَلَا يَدْخُلُ كَحَبْلٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُهُ اسْمُ بَابٍ ، وَذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ الْبَابُ وَالسِّلْسِلَةُ ؛ لِأَنَّهُمَا يُنْزَعَانِ بِلَا فَسَادٍ وَلَيْسَا مِنْ نَفْسِ الدَّارِ ، وَلَا السِّلْسِلَةُ مِنْ نَفْسِ الْبَابِ ، وَ كَ ( أَرْضٍ وَمَا نَبَتَ بِهَا مِنْ حَبِّ شَجَرٍ وَنَوَى تَمْرٍ ) ، وَأَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّ كُلَّ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ يَنْبُتُ مِثْلُهَا مِنْ نَوَاهَا وَحَبِّهَا كَمَا تَكُونُ بِقَطْعِ الْغُصْنِ أَوْ الْوَدِيَّةِ مِنْهَا وَلَكِنْ يَكُونُ بَعْضُ التَّخَالُفِ فِي التَّمْرَةِ أَوْ تَكُونُ ذِكَارٌ وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُجَرِّبِينَ أَنَّهُ مَنْ غَرَسَ تَمْرَةً وَفِي دَاخِلِهَا نَوَاهَا نَبَتَتْ كَأُمِّهَا بِلَا مُخَالَفَةٍ فِي تَمْرٍ وَلَوْنٍ ، وَمَا ذَكَرَهُ وَلِلثُّومِ بَذْرٌ مِنْهَا لَا نَوًى ، عَلَى تَفْصِيلٍ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( فَلِمُشْتَرِيهَا ) ، أَيْ الْأَرْضِ ، ( مَا لَهُ سَعَفَةٌ ) مِمَّا نَبَتَ مِنْ نَوَى النَّخْلَةِ وَهِيَ وَرَقَةُ النَّخْلِ وَالنَّوَى وَمَا لَا سَعَفَةَ لَهُ بِأَنْ خَرَجَتْ لَهُ عُرُوقٌ وَلَمْ يَنْبُتْ عَلَى الْأَرْضِ فَهُوَ لَهُ بِالْأَوْلَى وَمَا لَهُ سَعَفَتَانِ فَصَاعِدًا لِلْبَائِعِ ( وَقِيلَ ، ) لِمُشْتَرِي الْأَرْضِ ( مَا لَمْ يَدُرْ عَلَيْهِ لِيفٌ ) ، أَيْ النَّابِتُ الَّذِي لَمْ يَدُرْ عَلَيْهِ لِيفٌ ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ جَرَائِدُ أَوْ"مَا"عَائِدٌ لِلنَّخْلَةِ وَاعْتُبِرَ لَفْظُهَا ، وَلَوْ اُعْتُبِرَ الْمَعْنَى لَقِيلَ: مَا لَمْ يَدُرْ عَلَيْهَا لِيفٌ ، كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَمَا دَار عَلَيْهِ لِيفٌ فَلِلْبَائِعِ ، ( وَقِيلَ: ) لِلْمُشْتَرِي ( مَا ) ، أَيْ الَّذِي ( لَمْ يُثْمِرْ مِنْ النَّوَى ) وَلَوْ دَارَ عَلَيْهِ لِيفٌ ، وَلِلْبَائِعِ مَا أَثْمَرَ ، وَأَمَّا مَا نُقِلَ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْأَرْضِ إلَيْهَا مُتَوَلِّدًا مِنْ نَوًى أَوْ مِنْ نَخْلَةٍ فَلِلْبَائِعِ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ سَعَفَةٌ وَاحِدَةٌ ،