وَمَنْ لَهُ مَاءٌ مِنْ عَيْنٍ فِي مَسَاقٍ لَمْ يَجِدْ رَدَّهُ لِوَاحِدَةٍ بِلَا إذْنِ أَهْلِهَا وَجُوِّزَ إنْ كَانَ لَهُ الْمَجْرَى فِي السَّاقِيَةِ وَلَمْ يَضُرَّ أَصْحَابَهَا ، وَالْمُخْتَارُ الْجَوَازُ بِإِذْنِ أَرْبَابِ الَّتِي رَدَّ إلَيْهَا وَاَلَّتِي صَرَفَ عَنْهَا .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ لَهُ مَاءٌ مِنْ ) نَحْوِ ( عَيْنٍ فِي مَسَاقٍ ) : جَمْعُ مُسْقًى كَجَوَارٍ وَغَوَاشٍ ( لَمْ يَجِدْ رَدَّهُ لِوَاحِدَةٍ ) أَيْ لِسَاقِيَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: لِمَسْقًى أَوْ لِوَاحِدٍ أَيْ مُسْقًى وَاحِدٍ ، لَكِنَّ الْمَسَاقِي تَدُلُّ عَلَى السَّاقِيَةِ لِأَنَّ الْمَسْقَى وَالسَّاقِيَةَ بِمَعْنًى ، فَعَبَّرَ بِهَا ( بِلَا إذْنِ أَهْلِهَا ) ؛ لِأَنَّهَا تَضْعُفُ بِكَثْرَةِ الْمَاءِ وَتَنْكَسِرُ ، فَبِقَدْرِ زِيَادَتِهِ يَزِيدُ الضَّعْفُ وَالتَّكَسُّرُ .
( وَجُوِّزَ إنْ كَانَ لَهُ الْمَجْرَى فِي السَّاقِيَةِ وَلَمْ يَضُرَّ أَصْحَابَهَا ، وَالْمُخْتَارُ الْجَوَازُ بِإِذْنِ أَرْبَابِ الَّتِي رَدَّ إلَيْهَا ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي السَّاقِيَةِ لَمْ تَكُنْ فِي السَّاقِيَةِ قَبْلُ ( وَاَلَّتِي صَرَفَ عَنْهَا ) لِثُبُوتِ أَشْجَارِهِمْ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهِ ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْقِسْمَةِ فِي قَوْلِهِ: فَصْلٌ إنْ تَعَدَّدَ الْأَصْلُ إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَكَذَا سَاقِيَةٌ جُعِلَتْ حَدًّا بَيْنَهُمَا لَا يَجُوزُ أَحَدُهُمَا مِنْهَا لِأَرْضٍ أُخْرَى إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ا هـ .