( وَفِي بَيْعِ نَوْبَةٍ مِنْ كَشَهْرٍ ) أَوْ جُمُعَةٍ ( لَيْلًا أَوْ نَهَارًا مِنْ قَوَادِيسَ ) : جَمْعُ قَادُوسٍ ، مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ يَخْتَلِفُ ، وَمُرَادُهُ بِالْقَوَادِيسِ نَوْبَةُ السَّقْيِ بِالْمَاءِ وَهُوَ لَفْظٌ حَادِثٌ ، وَاَلَّذِي فِي لُغَةِ الْعَرَبِ قُدَاسٌ - بِضَمِّ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ ، أَوْ بِتَشْدِيدِهَا مَعَ فَتْحِ الْقَافِ - حَجَرٌ يُنْصَبُ عَلَى مَصَبِّ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ وَحَجَرٌ يُطْرَحُ فِي حَوْضِ الْإِبِلِ يُقَدَّرُ عَلَيْهِ الْمَاءُ ( قَوْلَانِ ) وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا يَشْمَلُ قَوَادِيسَ النَّاعُورَةِ وَالْقَوَادِيسَ الْمَبْنِيَّةَ عَلَى الْأَرْضِ مَثَلًا مِنْ سَاقِيَةِ السَّيْلِ وَغَيْرِهَا ، وَالْكُلُّ فِيهِ كَالتَّسْمِيَةِ ، لَكِنْ يَجُوزُ شِرَاءُ نِصْفٍ مِنْ السَّاقِيَةِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ التَّسْمِيَاتِ فَإِنَّ ذَلِكَ اشْتِرَاءٌ لِمَجْرَى الْمَاءِ ، وَكَيْفِيَّتُهُ أَنَّهُ يُبْنَى عَلَى الْأَرْضِ وَفِي جِدَارٍ ، وَيَكُونُ مِنْ فَخَّارٍ وَيَكُونُ مِنْ حِجَارَةٍ وَمَا يُبْنَى بِهِ وَيَكُونُ فُسْحَةً غَيْرَ مُسَقَّفَةٍ وَمُسَقَّفَةً ، وَشِرَاءُ مَجْرَى الْمَاءِ جَائِزٌ لِأَنَّهُ أَرْضٌ أَوْ نَحْوُهَا وَلَوْ بِلَا أَرْضٍ أُخْرَى يَشْتَرِيهَا مَعَهُ ، وَالْقَادُوسُ مَجْرَى وَكَذَا نِصْفُ سَاقِيَةِ السَّيْلِ أَوْ النَّهْرُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ التَّسْمِيَاتِ وَفِي"الدِّيوَانِ": لَا يَجُوزُ بَيْعُ شِرْبِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ فِي هَذَا الْمَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَكَذَا الْقَوَادِيسُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا هَكَذَا عَدَدًا مَعْلُومًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَإِذَا كَانَ الْعَيْنُ يَجْرِي عَلَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةٍ أَوْ عِشْرِينَ فَبَاعَ يَوْمًا مِنْ ثَلَاثِينَ لَيْلَةٍ جَازَ عَلَى مَا فَسَّرْنَاهُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ قَبْلَ هَذَا ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ بَاعَ يَوْمَ تَمَامِ الشَّهْرِ ، فَإِنْ تَمَّ فَلَهُ يَوْمٌ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ بَطَلَ ، وَقِيلَ بِالتَّرْخِيصِ ا هـ .
وَإِنْ اشْتَرَى يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ وَلَمْ يُسَمِّ مِنْ أَيَّامٍ مَعْرُوفَةٍ بَطَلَ فَتَحْصُلُ لَكَ أَوْجُهٌ فِي بَيْعِ الْمَاءِ: الْأَوَّلُ: أَنْ تَبِيعَ الْمَاءَ وَحْدَهُ فِي بِئْرٍ أَوْ جُبٍّ بِشَرْطِ مَعْرِفَةِ كَمَيِّتِهِ