( وَهَلْ جَازَ ) فِي الْعُرُوضِ ( بَيْعُ تَسْمِيَةٍ مُطْلَقًا ) لَمْ تُمْكِنْ الْقِسْمَةُ أَوْ أَمْكَنَتْ كَثَوْبٍ أَوْ ثَوْبَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَإِنَاءٍ وَإِنَاءَيْنِ وَأَكْثَرَ ، وَسَيْفٍ وَسَيْفَيْنِ وَأَكْثَرَ ، وَحَيَوَانٍ وَحَيَوَانَيْنِ وَأَكْثَرَ ، وَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ اجْتِزَاءً بِالتَّحْزِيرِ الْوَاقِعِ بِالْعَيْنِ وَالْفِكْرِ ، ( أَوْ فِيمَا لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ ) وَفِي الْأُصُولِ فَقَطْ ( وَهُوَ الْمُخْتَارُ ) ، أَمَّا مَا لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَلِدَفْعِ التَّعْطِيلِ وَالْإِضْرَارِ الْوَاقِعَيْنِ بِمَنْعِ بَيْعِ السَّهْمِ مِنْ الْمُشْتَرِكِ وَلِدَفْعِهِمَا أَيْضًا فِي غَيْرِ الْمُشْتَرِكِ إذْ يَحْصُلَانِ بِإِلْزَامِ بَيْعِ الْكُلِّ أَوْ إمْسَاكِ الْكُلِّ ، وَأَمَّا فِي الْأَصْلِ فَلِحَدِيثِ: { أَيُّمَا رَجُلٌ لَهُ شَرِيكٌ فِي دَارٍ أَوْ رَبْعٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا فَلَا يَبِعْهَا حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ ، فَإِنْ أَرَادَ فَهُوَ أَوْلَى } وَأَمَّا مَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَلَا يَجُوزُ لِلْغَرَرِ بِجَهْلِ الْمَبِيعِ ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ وَعَامَّتَهُمْ لَا يَصِلُونَ إلَى مَعْرِفَةِ التَّسْمِيَةِ بِالتَّحْزِيرِ إذَا كَثُرَتْ السِّهَامُ ، وَإِنْ قُلْتَ: كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ أَمْكَنَهُمْ التَّحْزِيرُ ، أَوْ جَازَ فِيمَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ ، وَفِي الْأُصُولِ فَقَطْ اكْتِفَاءً بِالْمَعْرِفَةِ الْحَاصِلَةِ لَهُمْ بِالتَّحْزِيرِ ، أَمَّا الْأُصُولُ فَلِلْحَدِيثِ ، وَأَمَّا مَا تُمْكِنُ فِيهِ ، وَلِأَنَّهُ الَّذِي تَظْهَرُ فِيهِ فَائِدَةُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَتَتِمُّ ؛ لِأَنَّهُمَا إذَا أَرَادَا قَسَمَاهُ وَامْتَازَ نَصِيبُ كُلٍّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الْفَرْدِ مِنْ الْعَدَدِ كُلِّهِ يَجُوزُ فِيهِ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ فِي جَمِيعِ مَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ إلَّا بِفَسَادِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَجُوزُ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِ مَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ ، فَأَفَادَ قَوْلَيْنِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا الْمُصَنِّفُ: الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ فِي الْفَرْدِ الَّذِي لَا تُمْكِنُ فِيهِ كَثَوْبٍ وَاحِدٍ وَإِنَاءٍ وَاحِدٍ وَسَيْفٍ وَاحِدٍ وَحَيَوَانٍ