( وَكُرِهَ الْأَرْنَبُ لِلْحَيْضِ ) وَإِلَّا فَهِيَ تَأْكُلُ الْعُشْبَ وَلَا تَصْطَادُ ، [ رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ] { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِيءَ لَهُ بِأَرْنَبٍ فَلَمْ يَأْكُلْهَا وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا } وَذَكَرَ أَنَّهَا تَحِيضُ وَهِيَ تَأْكُلُ اللَّحْمَ وَغَيْرَهُ وَتَجْتَرُّ وَتَبْعَرُ ، وَفِي بَاطِنِ أَشْدَاقِهَا شَعْرٌ ، وَتَحْتَ رِجْلَيْهَا .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَرْنَبِ إنَّهَا تَحِيضُ } وَخَالِدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا أَعْرِفُهُ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُمَا كَرِهَا أَكْلَهَا .
رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ حَيَّانَ بْنِ جُزْءٍ عَنْ أَخِيهِ خُزَيْمَةُ بْنِ جُزْءٍ { قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْنَبِ ؟ قَالَ: لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ ، قُلْت: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: إنِّي أَحْسَبُ أَنَّهَا تُدْمِي ، أَيْ تَحِيضُ ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الضَّبُعِ ؟ قَالَ: وَمَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ ؟ } قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إسْنَادُهُ غَيْرُ قَوِيٍّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَذَكَرَ فِيهِ الثَّعْلَبَ وَالضَّبَّ ، وَفِي رِوَايَةٍ: { وَسَأَلْتُهُ عَنْ الذِّئْبِ فَقَالَ: لَا يَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ } .
وَقَالَ الْجُمْهُورُ: الْأَرْنَبُ حَلَالٌ بِلَا كَرَاهَةٍ ، قَالَ أَنَسٌ: { أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، فَسَعَى الْقَوْمُ عَلَيْهَا فَغَلَبُوا ، فَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَرِكِهَا وَفَخِذِهَا فَقَبِلَهَا } .
وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ: { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبِلَ لَحْمَهَا وَأَكَلَ مِنْهُ } .
وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: