فهرس الكتاب

الصفحة 6853 من 17437

، وَهُمَا سُدُسُهَا ، وَنَسَبَهُمَا الشَّيْخُ لِلْعَشَرَةِ عَلَى كَوْنِهِمَا مَأْخُوذَيْنِ مِنْهَا ، وَهُمَا خُمْسُهَا ، وَصَنِيعُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ أَوْلَى لِتَكُونَ النِّسْبَةُ إلَى الْعَشَرَةِ عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ ، وَفِي تَفْسِيرِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورُ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّش ، وَكَذَا إنْ أَضَفْنَا الْخَمْسَةَ لِلْعَشَرَةِ كَانَتْ ثُلُثًا ، وَفِي قَضِيَّةِ أَبِي عُبَيْدَةَ مَنَعَ بَيْعَ مَا لَا يُتَغَابَنُ فِيهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ تَحَرُّجٌ وَاسْتِحْسَانٌ ، وَفِيهَا تَسْعِيرُ الْقِلَادَةِ وَالْقَارُورَةِ بِسِعْرِ الْبَلَدِ الَّذِي هُمَا فِيهِ ، وَيَأْتِي فِي بَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّ الْغَبْنَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَبِيعِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، أَيْ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ ، وَكَذَا قَالَ مَالِكٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ السَّمْنَ وَالْجَدْيَ ثَمَنُهُمَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ اشْتَرَاهُمَا سَابِقٌ بِثُلُثِ الدِّرْهَمِ وَفِي أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ اثْنَا عَشَرَ ثُلُثَ دِرْهَمٍ ، فَقَدْ أَخَذَ مَا يَسْوَى اثْنِي عَشَرَ ثُلُثَ دِرْهَمٍ بِثُلُثِ دِرْهَمٍ ، فَذَلِكَ نَقْصٌ لِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثَيْ الْقِيمَةِ ، فَذَلِكَ بَيْعٌ بَاطِلٌ أَعْظَمُ مِنْ الْغَبْنِ ، إنَّمَا الْغَبْنُ أَنْ يُؤْخَذَ مَا يَسْوَى عَشَرَةً بِثَمَانِيَةٍ بِنَقْصِ الْخُمْسِ ، أَوْ مَا يَسْوَى اثْنِي عَشَرَ بِعَشَرَةٍ بِنَقْصِ السُّدُسِ ، فَهَذَا غَبْنٌ جَائِزٌ يَتَغَابَنُ فِيهِ النَّاسُ ، وَأَوَّلُهُ خُمْسٌ ثُمَّ سُدُسٌ فَصَاعِدًا ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَا يَسْوَى عَشَرَةً بِخَمْسَةٍ أَوْ مَا يَسْوَى دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ بِنَقْصِ النِّصْفِ وَهُوَ غَايَةُ الْغَبْنِ ، وَمَا كَانَ أَعْظَمَ مِنْهُ كَنَقْصِ ثُلُثَيْنِ يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَا يَسْوَى خَمْسَةَ عَشَرَ بِعَشَرَةٍ بِنَقْصِ ثُلُثٍ ، وَذِكْرُ الْخَمْسَةِ يَصْلُحُ لِلزِّيَادَةِ عَلَى عَشَرَةٍ وَهِيَ أَوْلَى لِيُفِيدَ الثُّلُثَ وَلِلنَّقْصِ فَيُفِيدَ النِّصْفَ ، وَهَذَا مَرْجُوحٌ لِوُجُودِ التَّمْثِيلِ لِلنِّصْفِ بِدِرْهَمٍ فِيمَا يَسْوَى دِرْهَمَيْنِ ، إذْ مَثَّلَ بِهِ ، وَكَذَا يَصْلُحُ دِرْهَمَانِ لِلْعَشَرَةِ لِلنَّقْصِ مِنْهَا فَيَكُونُ مُفِيدًا لِنَقْصِ الْخُمُسِ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت