فهرس الكتاب

الصفحة 6830 من 17437

يَقُولَ لَهُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ذَرُوا النَّاسَ يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ إلَّا إنْ اسْتَنْصَحَهُ } "، فَفِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ: { دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، فَإِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ } ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الثَّوَابُ بِالزِّيَادَةِ إنْ أَرَادَ الشِّرَاءَ وَنَوَى أَنْ يَزِيدَ لِيَأْخُذَهَا بِثَمَنِهَا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ بِأَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ لَا يَأْخُذُهَا وَلَوْ بِذَلِكَ الْأَقَلِّ ، وَيُثَابُ أَيْضًا بِنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ نَفْعُ الْبَائِعِ مَثَلًا دُونَ ضَرِّ أَحَدٍ كَمَا قِيلَ: إذَا أَرَدْتَ شِرَاءَ سِلْعَةٍ أَنْتَ أَبْصَرُ بِهَا مِنْ رَبِّهَا وَتَعْلَمُ أَنَّهَا أَكْثَرُ ثَمَنًا مِمَّا طَلَبَكَ فِيهَا فَانْصَحْهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمُرُوءَةِ ( فِي ثَمَنِ سِلْعَةٍ ) أَوْ غَيْرِهَا ، مِمَّا يُبَاعُ أَصْلًا أَوْ عَرَضًا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ الزِّيَادَةُ فِي الْمُثَمَّنِ ( مِمَّنْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالزِّيَادَةِ ( لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيُوقِعَ غَيْرَهُ فِيهَا ) سَوَاءٌ أَرَادَ بِإِيقَاعِهِ فِيهَا ضُرَّهُ أَوْ نَفْعَ الْبَائِعِ أَوْ كِلَيْهِمَا ."

( وَعَصَى ) النَّاجِشُ ( بِهِ ) أَيْ بِالنَّجْشِ عِصْيَانَ نِفَاقٍ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ بِذَلِكَ النَّجْشِ أَشْرَكَ ؛ لِأَنَّهُ تَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ بِمَعْصِيَةٍ مُتَّفَقٍ عَلَى أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ لِاتِّفَاقٍ عَلَى أَنَّ النَّجْشَ مَعْصِيَةٌ ، وَتَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِإِيقَاعِ مِسْكِينٍ أَوْ رَحِمٍ فِي نَفْعٍ أَوْ عَدُوٍّ لِلَّهِ فِي ضُرٍّ ، وَقِيلَ: لَا يُشْرِكُ مَنْ تَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ بِمَعْصِيَةٍ وَلَوْ مُتَّفَقًا عَلَى أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ ، ( وَإِنْ كَانَتْ ) مِلْكًا ( لِغَيْرِهِ ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الثَّمَنَ ، وَالزَّائِدُ فِي سِلْعَةِ نَفْسِهِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ شِرَاءَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ وَلَا يُمْكِنُ ، وَإِنْ تَوَاطَأَ صَاحِبُهَا مَعَ غَيْرِهِ عَلَى ذَلِكَ اشْتَرَكَا فِي الْعِصْيَانِ ، وَكَذَا إنْ عَلِمَ صَاحِبُهَا بِذَلِكَ وَرَضِيَ بِلَا مُوَاطَأَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت