وَالثَّمَنُ كَالْمُثَمَّنِ جَوَازًا وَمَنْعًا .
الشَّرْحُ ( وَالثَّمَنُ كَالْمُثَمَّنِ جَوَازًا وَمَنْعًا ) وِفَاقًا وَخِلَافًا فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ ، وَالتَّحْقِيقُ الْجَوَازُ بِلَا خِلَافٍ إذَا اُسْتُثْنِيَ غَيْرُ الْمَبِيعِ إذَا اخْتَلَطَ بِالْمَبِيعِ ، وَلَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ ، مِثْلُ أَنْ يَخْتَلِطَ التَّمْرُ بِالْبُرِّ - فَتَقُولُ: بِعْتُ لَكَ هَذَا الْبُرَّ إلَّا التَّمْرَ ، وَلَفْظُ الْمُبَاعِ فِي قَوْلِ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الثَّمَنِ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الشَّيْءِ الْمُبَاعِ ، اسْمُ مَفْعُولِ أَبَاعَ بِالْهَمْزَةِ ، بِمَعْنَى عَرَضَ عَلَى الْبَيْعِ ، تَقُولُ: أَبَعْتُ الشَّيْءَ ، أَبِيعُهُ إبَاعَةً ، بِمَعْنَى عَرَضْتُهُ عَلَى الْبَيْعِ ، وَكُلُّ مَبِيعٍ مَعْرُوضٌ عَلَى الْبَيْعِ إمَّا مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَقْصِدْ بَيْعَهُ ، وَلَمَّا يَطْلُبهُ أَحَدٌ أَنْ يَبِيعَهُ وَافَقَ وَجَعَلَهُ فِي مَعْرِضِ الْبَيْعِ .
قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إذَا بَاعَ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا أَوْ بِدِينَارٍ إلَّا خَرُّوبَةً ، أَوْ بِدِينَارٍ إلَّا حَبَّةً ، أَوْ بِدِينَارٍ إلَّا دَانَقًا أَوْ سِقِلِّيًّا ، أَوْ بِدِينَارٍ إلَّا ثُمُنَهُ ، أَوْ إلَّا شَاةً أَوْ إلَّا جِزَّةً ، أَوْ اسْتَثْنَى خِلَافَ مَا بَاعَ بِهِ ، كَالدَّرَاهِمِ مِنْ الدَّنَانِيرِ ، وَالدَّنَانِيرِ مِنْ الدَّرَاهِمِ ، أَوْ الْقَمْحِ مِنْ الشَّعِيرِ ، أَوْ الشَّعِيرِ مِنْ الْقَمْحِ ، أَوْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ مِنْ الْقَمْحِ أَوْ الشَّعِيرِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْحُبُوبِ لَمْ يَجُزْ ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْمُخْتَلِفِ ، وَجَازَ الْوِفَاقُ مِنْ الْوِفَاقِ ، وَيَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مَا لَمْ يَسْتَثْنِ الْأَكْثَرَ ، وَفِي النِّصْفِ قَوْلَانِ ، وَقِيلَ: فِي الْأَكْثَرِ جَائِزٌ ، بِتَصَرُّفٍ وَالْكَلَامُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأُجْرَةِ وَالرَّهْنِ وَالصَّدَاقِ وَإِعْطَاءِ الْأَرْشِ مِثْلُهُ فِي الْبَيْعِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .