فهرس الكتاب

الصفحة 6765 من 17437

وَفِي بَيْعِ الْأَمَةِ وَالدَّابَّةِ بِشَرْطِ الْحَمْلِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا وَالْغَالِبُ وِلَادَتُهُ سَالِمًا وَالْجَوَازُ إنْ قَصَدَ الْبَرَاءَةَ لَا الزِّيَادَةَ فِي الثَّمَنِ ، وَالْمَنْعُ مُطْلَقًا ، وَجَوَازُ اشْتِرَاطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْحَمْلِ إنْ كَانَتْ وَخْشَاءَ وَإِلَّا جَازَتْ إنْ كَانَ الْحَمْلُ ظَاهِرًا ، فَإِنَّ الْحَمْلَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا ، وَإِنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْئِهَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا ( وَبَطَلَ ) الشَّرْطُ ( إنْ لَمْ يَحِلَّ وَصَحَّ الْبَيْعُ ) كَبَيْعِ أَمَةٍ وَاشْتِرَاطِ وَلَائِهَا إنْ عَتَقَتْ بَعْدُ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَالْوَلَاءُ لِمُشْتَرِيهَا إذَا أَعْتَقَهَا لَا لِبَائِعِهَا الْمُشْتَرَطِ لَهُ ، فَإِنَّ لُحْمَةَ الْوَلَاءِ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَاللُّحْمَةُ: الْقَرَابَةُ ، فَلَا يَنْتَقِلُ حُكْمُهُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَمَا لَا يَنْتَقِلُ حُكْمُ النَّسَبِ ، فَكَمَا لَا يَصِحُّ أَنْ تَبِيعَ قَرَابَتَكَ مِنْ زَيْدٍ لِبَكْرٍ مَثَلًا أَوْ تَهَبَهُ إيَّاهَا أَوْ تَنْقُلَهَا إلَيْهِ بِوَجْهٍ لِيَرِثَهُ مَكَانَكَ ، كَذَلِكَ الْوَلَاءُ ، إنَّمَا هُوَ لِمَنْ أَعْتَقَ أَوْ عَصَبَتِهِ ، وَقَدْ اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ لِتُعْتِقَهَا ، وَاشْتَرَطَ الْبَائِعُ وَلَاءَهَا ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } وَأَجَازَ الْبَيْعَ وَأَبْطَلَ الشَّرْطَ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِمَنْ أَبْطَلَ الشَّرْطَ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِيهِ أَحَلَّ حَرَامًا ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُبَاعُ وَبَيْعُهُ حَرَامٌ ، كَمَا قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ مَا نَصُّهُ: وَاَلَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ عِنْدِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ خَبَرَ بَرِيرَةَ كَانَ شَرْطُهَا غَيْرَ جَائِزٍ إلَى آخِرِ مَا حَكَاهُ الشَّيْخُ عَنْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ عِنْدِي أَنَّ الشَّرْطَ فِي ذَلِكَ لَا يَخْلُو إلَخْ فَمِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ لَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ بَرَكَةَ ، وَمُرَادُهُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرَكَةَ ، وَكَذَا مُرَادُ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ ، وَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدٍ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْخُ ابْنِ بَرَكَةَ ، يَحْكِي ابْنُ بَرَكَةَ كَلَامَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت