فهرس الكتاب

الصفحة 6754 من 17437

نَفْسَ الدِّينَارِ ثُمَّ يَرُدَّهُ لَهُ بِسِلْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، سَوَاءٌ عَيَّنَ لَهُ الْكَمِّيَّةَ مِنْ السِّلْعَةِ أَوْ غَيْرِهَا ، أَمْ لَا ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ ، وَمِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَمِنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ ، وِتَانِ التَّسْمِيَاتِ أَوْلَى وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ( لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ ) إذْ لَمْ يَجُزْ مَا بِوَاحِدٍ بَلْ رَدَّدَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَفِي الثَّمَنِ فِي بَعْضٍ ، وَفِي الثَّمَنِ فَقَطْ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ ، فَإِنَّ السِّلْعَةَ الْمَبِيعَةَ أَوَّلًا مَجْزُومٌ بِهَا بِخِلَافِ ثَمَنِهَا ، فَإِنَّهُ وَلَوْ كَانَ دِينَارًا مَثَلًا لَكِنْ قَدْ شَرَطَ أَنْ يُقْضَاهُ بِسِلْعَةِ كَذَا مَثَلًا ، فَكَأَنَّ الثَّمَنَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ دِينَارٍ وَسِلْعَةٍ ، بَلْ قَدْ يَكُونُ الْجَهْلُ مِنْ جَانِبِ السِّلْعَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ ثَمَنٌ لِلْأُولَى ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي فِي الدِّينَارِ كَتَّانًا وَلَمْ يَذْكُرْ مِقْدَارَ مَا يُعْطِي ، وَإِنْ شَرَطَ فِي الدِّينَارِ الْمَذْكُورِ فِي مِثَالِهِ مَحْدُودًا بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِثْلُ أَنْ يَشْرِطَ أَنْ يُعْطِيَهُ فِي الدِّينَارِ كَذَا وَكَذَا مُدًّا مِنْ بُرٍّ جَازَ عَلَى قَوْلِ جَوَازِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ ، وَبَطَلَ فِي قَوْلٍ .

وَإِنْ قُلْتَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جَانِبِهَا أَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ فَكَيْفَ يُصَدَّقُ قَوْلُهُ لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ عَلَى الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ ؟ قُلْتُ: أَرَادَ أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ الْجَهْلُ بِالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، سَوَاءٌ اجْتَمَعَ الْجَهْلُ فِيهِمَا أَمْ لَا ، وَقِيلَ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ بِالْجَوَازِ عَلَى الْمُتَامَمَةِ ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ عَلَى إبْطَالِ الشَّرْطِ ، وَإِنْ أَوْقَعَا الْبَيْعَ عَلَى التَّرَدُّدِ بَيْنَ الْمُثَمَّنَيْنِ أَوْ الثَّمَنَيْنِ أَوْ الزَّمَانَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي صُورَةٍ مِنْ صُورَةِ هَذَا الْبَابِ ثُمَّ أَشْهَدَا عَلَى الْقَطْعِ فَذَلِكَ عِنْدِي بَيْعٌ صَحِيحٌ فِي ضِمْنِ إشْهَادٍ أَضْرَبَا بِهِ عَنْ التَّرَدُّدِ السَّابِقِ فَيُحْكَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت