( وَجَازَ بَيْعُ النَّبَاتِ الظَّاهِرِ إذَا بَدَا صَلَاحُهُ لِأَكْلٍ ) أَكْلِ إنْسَانٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لِصَنْعَةٍ كَصَبْغٍ وَعَمَلِ زُجَاجٍ أَوْ حَصِيرٍ وَلَا يُقَادُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْمَنَافِعِ كُلِّهَا ، وَإِنْ قُلْتَ: يَجُوزُ أَنْ يَحْرُثَا الْأَرْضَ وَيَقْسِمَا فِي حِينِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَنْبُتَ كَمَا يَجِيءُ أَنَّهُ يَجُوزُ ، قُسِمَتْ الْأَرْضُ كَمَا غُرِسَتْ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَ الْأَرْضُ ، قُلْتُ: لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَرْضُ بِذَاتِهَا ، وَالْغَرْسُ إنَّمَا هُوَ تَبَعٌ لَهَا ، وَهُوَ كَالْعُرُوضِ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْجَزَرِ وَنَحْوِهَا فَالْمُرَادُ فِيهِمَا الْجَزَرُ مَثَلًا لَا الْأَرْضُ ، وَأَيْضًا قَدْ يَسْقِي السَّاقِي سَهْمَهُ وَلَا يَخْرُجُ فِيهِ شَيْءٌ ، وَيُخْرِجُ سَهْمُ الْأَرْضِ صَالِحَ الْجَزَرِ وَالسَّاقِي يَسْقِيه ( لَا الْبَاطِنِ كَلِفْتٍ ) وَجَزَرٍ ( وَبَصَلٍ ) وَكَوْمَاتِ بَطَاطَا ، إلَّا إنْ كَانَ الْمَقْصُودُ مَا ظَهَرَ مِنْ الْوَرِقِ أَوْ الْبَذْرِ لِحَامِلِهِ هُوَ إذَا وَجَدَ فِيهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ قَلْبُهُ مَائِلًا إلَى مَا بَطَنَ فِي الْأَرْضِ ، وَإِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الْوَرَقَ فَقَطْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى مَا بَطَنَ لَمْ يَنْعَقِدْ إلَّا عَلَى الْمُتَامَمَةِ ، وَمَعْنَاهَا أَنْ يُقْلَعَ فَيَظْهَرَ فَيَرْضَيَانِ بِالْبَيْعِ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهَا أَنْ يُجِيزَاهُ قَبْلَ الْقَلْعِ كَمَا لَا يَخْفَى ، فَإِنَّهُ وَلَوْ كَانَتْ الْإِجَازَةُ قَبْلَهُ مُعْتَبَرَةً لَا غِنًى عَنْهَا الْبَيْعُ قَبْلَهَا وَلَمْ يُحْتَجَّ بِإِجَازَةٍ ثَانِيَةٍ ، وَعِبَارَةُ بَعْضِ الْمَشَارِقَةِ أَنَّ لَهُمَا الرُّجُوعَ فَتَوَهَّمَ بَعْضُ الْعَامَّةِ مِنْهَا أَنَّهَا تُفْهِمُ أَنَّ لَهُمَا إمْضَاءَهُ عَلَى حَالِهِ بِلَا قَلْعٍ وَهُوَ غَلَطٌ ، بَلْ مَعْنَاهَا أَنَّ لَهُمَا الرُّجُوعَ بِتَرْكِ إظْهَارِهِ بِالْقَلْعِ وَعَدَمِ إنْجَازِ الْبَيْعِ بِإِظْهَارِهِ ، وَأَنَّ لَهُمَا إمْضَاءَهُ بِأَنْ يَظْهَرَ بِالْقَلْعِ فَانْظُرْ حَاشِيَتِي عَلَى وَرَقَةٍ أَرْسَلَ بِهَا الشَّيْخُ سَعِيدُ بْنُ قَاسِمٍ الجربي نَزِيلُ مِصْرَ ، وَفِي حَاشِيَتِي عَلَى وَرَقَاتٍ أَرْسَلَهَا رَجُلٌ عُمَانِيٌّ يُسَمَّى سَعِيدَ