( وَنَهَى ) عَنْ بَيْعِ الِاقْتِبَاسِ وَجَازَ بَيْعُ الْجَمْرِ ، وَبَيْعُ عُودٍ فِيهِ نَارٌ مُتَّقِدَةٌ أَوْ غَيْرُ مُتَّقِدَةٍ ، وَعَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ ، وَهُوَ بَيْعُ ثَمَرَةِ أَرْضِهِ أَوْ شَجَرَتِهِ أَوْ نَخْلَتِهِ أَعْوَامًا ( عَنْ بَيْعِ دَيْنٍ ) أَيْ مَا فِي الذِّمَّةِ ( وَإِنْ ) كَانَ بَيْعُهُ ( بِنَقْدٍ ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِمَا لِلْمُشْتَرِي فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ إلَّا الْمُحَاوَلَةَ فَجَائِزَةٌ ، وَلَوْ كَانَ فِيهَا بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَإِنَّهُ أَشَدُّ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهُوَ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ مَعَكَ وَلَا عِنْدَكَ ، وَمِنْ بَيْعِ مَا لَمْ تَضْمَنْ ، وَرِبْحِ مَا لَمْ تَضْمَنْ ، وَمِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَاسْتِيفَائِهِ إنْ كَانَ طَعَامًا ، وَمِنْ الرِّبَا إنْ كَانَ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ ، وَمِنْ الصَّرْفِ بِتَأْخِيرٍ إنْ كَانَ ذَلِكَ بِعَيْنٍ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَلَمْ يَذْكُرَا صَرْفًا وَلَا بَيْعًا كَانَ سَلَفًا ، وَجَازَ قَبْلَ حَقِيقَةِ ذَلِكَ أَمَّا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ كَمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ وَلِثَالِثٍ دَيْنٌ عَلَى رَابِعٍ فَبَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَمْلِكُ مِنْ الدَّيْنِ لِآخَرِ بِدَيْنِ صَاحِبِهِ ، وَكَمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَبَاعَهُ لِثَالِثٍ بِدَيْنٍ ، وَأَمَّا فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ كَمَنْ لَهُ مِائَةٌ عَلَى رَجُلٍ فَدَخَلَ أَجَلُهَا فَفَسَخَهَا فِي ثَوْبٍ إلَى شَهْرٍ أَوْ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ إلَى شَهْرَيْنِ ، وَأَمَّا ابْتِدَاءُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ كَتَأْخِيرِ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ بِشَرْطِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَالثَّانِي أَشَدُّ مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ بِالْكِتَابِ ، وَهُمَا بِالسُّنَّةِ ، وَاغْتُفِرَ فِي الذَّهَابِ إلَى مِثْلِ الْبَيْتِ وَالسُّوقِ وَمَا لَا يُمْكِنُ الْقَبْضُ إلَّا فِيهِ أَوْ قَدْرَ مَا يَأْتِي بِمَنْ يَحْمِلُهُ إنْ كَانَ يَسِيرًا أَوْ كَانَ كَثِيرًا يَتَّصِلُ بِهِ الْعَمَلُ وَلَوْ شَهْرًا إلَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي سِتَّةِ أَمْيَالٍ فَلَا يَجُوزُ ا هـ .
وَأَجَازَ الْمُخَالِفُونَ بَيْعَ الدَّيْنِ الَّذِي