فهرس الكتاب

الصفحة 6519 من 17437

( وَمَنْ حَلَفَ بِهِ ) أَيْ بِالطَّلَاقِ ( أَنَّ الْجَبَلَ مَكَانُهُ ، وَأَنَّ الْبَحْرَ مَا يَبِسَ ) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَبْعُدُ عَدَمُهُ أَوْ يَقْرَبُ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إنَّ الْمَطَرَ يَكُونُ يَوْمَ كَذَا وَأَنَّ الْحُبْلَى تَلِدُ كَذَا ، أَوْ يَوْمَ كَذَا ، حَالِفًا بِالطَّلَاقِ عَلَى ذَلِكَ ، أَوْ حَلَفَ كَذَا وَكَذَا مِمَّا يَبْعُدُ حُدُوثُهُ أَنَّهُ غَيْرُ حَادِثٍ ، أَوْ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ ، مِثْلُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَوْضِعِ كَذَا جَبَلٌ يُشِيرُ إلَى مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ لَيْسَ فِيهِ جَبَلٌ ( فَإِنْ كَانَ يَرَاهُمَا ) أَوْ نَحْوَهُمَا حَالَ الْحَلِفِ ( فَقَدْ بَرَّ ) لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى غَيْرِ غَيْبٍ وَوَافَقَ حَلِفُهُ مَا هُوَ الْوَاقِعُ ( وَإِلَّا حَنِثَ وَطَلَّقَ ) وَلَوْ وَافَقَ حَلِفُهُ الْوَاقِعَ ( لِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ) الَّذِي يُخَالِفُ حَلِفَهُ .

( وَقِيلَ ، لَا تَطْلُقُ ) إنْ خَالَفَ حَلِفُهُ الْوَاقِعَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي فِيمَا يَتَوَصَّلُ إلَى حَالِهِ بَعْدُ ، لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْحِنْثِ ، وَلَيْسَ حَانِثًا بِالْغَيْبِ ، وَأَمَّا مَا لَا يُعْلَمُ حَالُهُ مِنْ الْغَيْبِ فَالطَّلَاقُ مِنْ حِينِ التَّكَلُّمِ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَوْ أَنْتِ أَوْ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، طَلُقَتْ فِي حِينِهَا ، وَإِنْ قَالَ مُخَالِفٌ لِمُوَافِقَةٍ: إنْ لَمْ أَكُنْ عَلَى الْحَقِّ وَإِنْ كُنْتِ أَنْتِ عَلَيْهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَإِنَّهَا فِي وُسْعٍ لِحَلِفِهِ عَلَى عِلْمِهِ ، وَقِيلَ: وَقَعَ الطَّلَاقُ كَمَا مَرَّ ، وَإِنْ نَظَرَ إلَى طَائِرٍ فَقَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا أَوْ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَ خِلَافُهُ طَلُقَتْ ، وَقِيلَ: لَا لِحَلِفِهِ عَلَى عِلْمِهِ ، وَإِنْ طَارَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ مَا هُوَ مَا احْتَاطَ ، وَإِنْ قَعَدَ رَجُلَانِ فِي مَكَان يَحْرُسَانِ غَنَمًا فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا بِطَلَاقٍ إنَّكَ نِمْتَ ، وَحَلَفَ الْآخَرُ بِهِ إنِّي لَمْ أَنَمْ لَزِمَ الَّذِي قَالَ: إنَّك نِمْتَ فِي الْحُكْمِ ، وَيُرْجِعُ الْآخَرُ الْآخَرَ إلَى نِيَّتِهِ ، وَإِلَى مَا هُوَ الْوَاقِعُ مِنْهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت