فهرس الكتاب

الصفحة 6500 من 17437

( وَالْمُقْعَدُ ) ، أَيْ الَّذِي صُيِّرَ قَاعِدًا لِدَاءٍ أَوْ لِقَطْعِ رِجْلَيْهِ ، ( وَالْمَفْلُوجُ ) أَيْ الْمَجْعُولُ أَحَدُ شِقَّيْ بَدَنِهِ مُسْتَرْخِيًا لِانْصِبَابِ خَلْطٍ بَلْغَمِيٍّ تَنْسَدُّ مِنْهُ مَسَالِكُ الرُّوحِ ، وَفِعْلُهُ يَلْزَمُ الْبِنَاءَ لِلْمَفْعُولِ ، ( وَنَحْوُهُمَا ) مِنْ الزَّمْنَى ( كَالصَّحِيحِ فِيهِ ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ ، فَلَوْ طَلَّقَ الْمَفْلُوجُ مَثَلًا زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا لَمْ تَرِثْ وَلَوْ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ ، ( وَطَلَاقُ السَّكْرَانِ وَاقِعٌ وَمَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِهِ ) لِأَنَّ عَقْلَهُ مَوْجُودٌ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَ مَغْمُورًا ، وَلَزِمَ طَلَاقُ الْمَعْتُوهِ عِنْدَ جَابِر بْنِ زَيْدٍ وَضِمَامٍ لَا أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَهُوَ مَنْ يُجَنُّ تَارَةً وَيَصْحُو أُخْرَى ، وَهُوَ الْمُخْتَلَطُ الْعَقْلُ ، وَقَدْ مَرَّ ، إلَّا إنْ بَانَ أَنَّهُ طَلَّقَ حَالَ جُنُونِهِ .

وَقِيلَ: يُحْكَمُ بِغَالِبِ أَمْرِهِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ طَلَاقُهُ ( لَا ) طَلَاقُ ( الْمَجْنُونِ ) إجْمَاعًا ، وَقِيلَ: إنَّ السَّكْرَانَ لَا يَلْزَمُ طَلَاقُهُ كَالْمَجْنُونِ ، قُلْتُ: التَّحْقِيقُ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ لَهُ بَعْضُ تَمْيِيزٍ لَزِمَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَقِيلَ: السَّكْرَانُ لِدَوَاءٍ شَرِبَهُ لَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ ، وَالسَّكْرَانُ لِشَرَابٍ نَحْوِ الْخَمْرِ يَلْزَمُهُ ، وَالْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ وَالْعِتْقُ كَالطَّلَاقِ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَهِبَتُهُ وَتَزَوُّجُهُ ، وَسَوَاءٌ سَكِرَ بِنَفْسِهِ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ الْمُسْكِرِ فَشَرِبَ فَسَكِرَ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَقَعُ إنْ أُكْرِهَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَعْذُورٌ عِنْدَهُ وَلَا طَلَاقَ لِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ أَوْ خَلِيفَتِهِ ، وَلَا لِوَلِيِّ الْمُخَالَطِ فِي عَقْلِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ ، وَكَذَا الْمَعْتُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: يَصِحُّ مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ وَخَلَائِفِهِمْ ، وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي يَمِينِ السَّكْرَانِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ إقْرَارٌ وَلَا عَقْدٌ ، قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: مَا يَلْزَمُ السَّكْرَانَ إقْرَارٌ عُقُودٌ بَلْ مَا جَنَى عِتْقٌ طَلَاقٌ وَحُدُودٌ ( وَلَا يَلْزَمُ مُبَرْسَمًا ) - بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت