( وَ ) لَزِمَ ( بِ ) قَوْلِهِ ( طَلَّقْتُكِ كَمَا قَالَ اللَّهُ اثْنَتَانِ ) اقْتِفَاءً لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى - -: { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ } ، ( وَقِيلَ ثَلَاثٌ ) لِأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - قَدْ ذَكَرَ الثَّالِثَةَ بِقَوْلِهِ: { أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } ( كَكُلِّ الطَّلَاقِ ) فَإِنَّ بِهِ ثَلَاثًا ، وَكَذَا جَمِيعَهُ ، وَقِيلَ: فِي كَمَا قَالَ اللَّهُ وَفِي كُلَّ الطَّلَاقِ وَجَمِيعَهُ وَاحِدَةٌ كَمَا فِي الدِّيوَانِ ( وَبِطَلَّقْتُكِ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاحِدَةٌ ) رَخَّصَ بَعْضٌ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ ، وَإِنْ أَخَّرَ الطَّلَاقَ ، وَإِنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ: إنْ فَعَلْتُ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ مُقَدِّمًا أَوْ مُؤَخِّرًا صَحَّ الشَّرْطُ ، وَإِنْ قَالَ: عَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَعْتِقْ وَقِيلَ: يَعْتِقُ ، وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي فَقَالَ: الطَّلَاقُ عِنْدَ اللَّهِ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إنْ عَنَاهُ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ الْمَلَائِكَةُ أَوْ الْجِنُّ أَوْ هَذَا الْمَيِّتُ أَوْ الْجَمَادُ أَوْ الْجَمَلُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَوْ الشَّاةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ مَشِيئَةٌ لَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهَا وَمَا لَا مَشِيئَةَ لَهُ طَلُقَتْ ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنْ شَاءَ الْمَجْنُونُ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ الطِّفْلُ ، فَقَالَ شِئْتُ طَلُقَتْ وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ جِبْرِيلُ أَوْ عَلَى رِضَاهُ طَلُقَتْ ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى تُعْلَمَ مَشِيئَتُهُ أَوْ رِضَاهُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَوَقَّفَ بَعْضٌ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ إبْلِيسُ ، أَوْ عَلَى رِضَاهُ طَلُقَتْ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ فُلَانٌ ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تُعْلَمَ مَشِيئَتُهُ لَمْ تَطْلُقْ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ فُلَانٌ ، فَقَالَ: شِئْتُ ، طَلُقَتْ إنْ كَانَ أَمِينًا ، وَإِلَّا فَقَدْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَقِيلَ: طَلُقَتْ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ رَدَّ الْمَشِيئَةَ إلَيْهَا فَقَالَتْ: شِئْتُ .
وَإِنْ قَالَ لِطِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ ، وَهِيَ زَوْجَتُهُ: إنْ شِئْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَقَالَتْ: شِئْتُ طَلُقَتْ ، وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتُ أَنَا ، عُلِّقَ الْأَمْرُ