وَلَا تُطَلِّقُ مَنْ رَجَعَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا وَلَا مَأْمُورٌ بِهِ فِي مَانِعِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَا تُطَلِّقُ ) نَفْسَهَا ( مَنْ رَجَعَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا ) بِتَخْيِيرٍ أَوْ بِتَعْلِيقٍ لِمَعْلُومٍ ( وَلَا مَأْمُورٌ بِهِ ) أَيْ بِالطَّلَاقِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُورُ زَوْجَةً أُمِرَتْ بِتَطْلِيقِ نَفْسِهَا ، أَوْ رَجُلًا أَمَرَهُ الزَّوْجُ بِهِ ، أَوْ عَبْدًا أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِهِ ( فِي مَانِعِ ) مُتَعَلِّقٍ بِتَطَلُّقٍ ( صَلَاةٍ ) مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ انْتِظَارِهِمَا ( أَوْ ) لَا يُطَلِّقُ ( أَكْثَرَ مِنْ ) تَطْلِيقَةٍ ( وَاحِدَةٍ ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ، أَيْ كُلٌّ مِنْ النَّوْعَيْنِ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَكَذَا السَّيِّدُ لَا يُطَلِّقُ عَلَى عَبْدِهِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ لَا يَعْصِي بِاثْنَتَيْنِ إلَّا إنْ كَانَتْ أَمَةً قَوْلَانِ ، إلَّا كَمَا يَجُوزُ أَوَّلَ كُلِّ طُهْرٍ أَوْ أَوَّلَ كُلِّ شَهْرٍ ، وَلَا فِي مَانِعِ صَلَاةٍ ، وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ مَضَى ، وَمَنْ أَمَرَ مَنْ يُطَلِّقُهَا إذَا كَانَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ عَلِمَهَا فِي حَيْضٍ فَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا عَصَى ، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ الْمَأْمُورُ ، وَكَذَا إنْ أَمَرَ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا بِطَلَاقِهَا إذَا كَانَتْ فِيهِ أَوْ عَلِمَهَا فِيهِ فَأَمَرَهُ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ ، وَفِي صِحَّةِ وُقُوعِهِ مِنْ مَأْمُورِهِ الطِّفْلِ قَوْلَانِ ، وَلَا يَصِحُّ مِنْ مَأْمُورِهِ الْمَجْنُونِ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ بَعْضُ عَقْلِهِ حِينَ الطَّلَاقِ ، وَمَنْ جَعَلَ الطَّلَاقَ بِيَدِ زَوْجَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا فَطَلَّقَتْ هِيَ أَوْ غَيْرُهَا تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَقَعَ ذَلِكَ أَوْ لَا تَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ إنْ لَمْ يَجْعَلْ فِي يَدِهِمَا مَا فَوْقَهَا ، قَوْلَانِ ، الْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَهَذَا الْخِلَافُ عَلَى أَنَّ طَلَاقَهَا لِنَفْسِهَا غَيْرُ بَائِنٍ ، وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ بَائِنٌ فَلَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدٌ ، إلَّا إنْ طَلَّقَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، فَقِيلَ: يَقَعُ مَا طَلَّقَتْ ، وَقِيلَ: وَاحِدٌ .