حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً وَلَمْ تَحِضْ بَعْدَمَا حَاضَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ تَعْتَدُّ سَنَةً ا هـ وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي بَابِ مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ مَنْ حَاضَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَلَمْ تَحِضْ بَعْدَهُ ، أَوْ حَاضَتْ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَلَمْ تُكْمِلْ بَعْدَهُ ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ ، أَوْ لَمْ تَحِضْ قَبْلَهُ وَحَاضَتْ بَعْدَهُ دُونَ ثَلَاثِ حِيَضٍ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ الْعِدَّةِ حَتَّى تَيْأَسَ مِنْ الْحَيْضِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْإِيَاسِ ، فَتَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، أَوْ تَرَى مَا يُتِمُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ قَبْلَ الْإِيَاسِ .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ حِينَ بَلَغَتْ حَيْضَةً ثُمَّ طَلُقَتْ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَيْهَا الْحَيْضُ وَانْتَظَرَتْ شَهْرًا لَا يَأْتِيهَا اعْتَدَّتْ تِسْعَةً لِلْحَمْلِ ، وَثَلَاثَةً مَكَانَ ثَلَاثِ حِيَضٍ ، ثُمَّ تَتَزَوَّجُ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ بَقَاءَهَا شَهْرًا بَعْدَ الطَّلَاقِ غَيْرَ حَائِضَةٍ أَمَارَةٌ لَهَا عَلَى أَنَّ الْحَيْضَ لَا يَأْتِيهَا فَتَكْتَفِي بِالْأَمَارَةِ فَتَنْوِي الْعِدَّةَ بِالسَّنَةِ بَعْدَ انْسِلَاخِ الشَّهْرِ ، وَالظَّاهِرُ عَلَى مَذْهَبِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ أَنْ تَنْوِيَ التِّسْعَةَ الْأُولَى لِلْحَمْلِ وَالثَّلَاثَةَ بَعْدُ لِلْحَيْضِ ، وَلَا بُدَّ ، وَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَلَمْ تَحِضْ بَعْدُ لِسَبَبٍ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ كَإِرْضَاعٍ وَمَرَضٍ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ ثَلَاثَةَ الْأَقْرَاءِ حَتَّى يَزُولَ السَّبَبُ ، فَإِنْ زَالَ وَلَمْ يَأْتِهَا الْحَيْضُ أَتَمَّتْ السَّنَةَ مِنْ زَوَالِهِ ، وَإِنْ آتَاهَا عَمِلَتْ بِهِ ، وَقِيلَ: عِدَّةُ الْمُرْضِعَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَلَوْ مَكَثَتْ سِنِينَ ، وَقِيلَ: إنْ تَأَخَّرَ لِمَرَضٍ عَمِلَتْ بِالسَّنَةِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ لَا تَحِيضَ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً أَوْ إلَّا فِي عَشَرَةِ أَشْهُرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ فِي الْغَالِبِ لَمْ يَجُزْ لَهَا أَنْ تَعْتَدَّ إلَّا بِالْأَقْرَاءِ ، أَوْ تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ الْإِيَاسِ ، وَاشْتَرَطَ الْمُصَنِّفُ مُقَارَبَةَ الْإِيَاسِ لِأَنَّ الشَّيْخَ يَاسِينَ لَا