وَتَعْتَدُّ آيِسَةٌ كَصَغِيرَةٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ .
الشَّرْحُ ( وَتَعْتَدُّ آيِسَةٌ كَصَغِيرَةٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ) أَرَادَ بِالصَّغِيرَةِ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَوْ أَرَادَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ الْإِيَاسَ وَلَوْ كَانَتْ كَبِيرَةً فَصِغَرُهَا نِسْبِيٌّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا حَاصِلُهُ ذَلِكَ ، وَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْبَالِغَةَ لَا تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ وَلَوْ لَمْ تَرَ الْحَيْضَ ، وَأَنَّهَا تُسَمَّى حَائِضًا وَلَوْ لَمْ تَحِضْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مُرُوا الْحَائِضَ أَنْ تَخْتَمِرَ } ، وَالِاخْتِمَارُ يَجِبُ عَلَى الْبَالِغَةِ وَلَوْ لَمْ تَحِضْ ، وَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْبَالِغَةَ تَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ ، وَقِيلَ: الْبَالِغَةُ الَّتِي لَمْ تَرَ حَيْضًا لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَرَى ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ تَيْئَسَ أَتْرَابُهَا ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ظَاهِرِ الدِّيوَانِ ، وَقِيلَ: سَنَةً وَتَفُوتُ الزَّوْجَ بِالثَّلَاثَةِ الْأُولَى مِنْهَا .