( وَالْمُسَافِرُ إنْ طَلَّقَ ) زَوْجَتَهُ أَوْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى وَلَمْ يُكَفِّرْ وَبَانَتْ ، وَمُرَادُهُ بِالطَّلَاقِ: طَلَاقُ الثَّلَاثِ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ وَالطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ إذَا خَرَجَتْ مِنْ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ ( وَهِيَ تُمَوَّنُ مِنْ مَالِهِ ) حَالَ كَوْنِهَا قَدْ ( زَعَمَتْهُ ) أَيْ اعْتَقَدَتْهُ ( زَوْجَهَا فَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا ) ، وَلَا سِيَّمَا قَلِيلٌ وَلَوْ أَكَلَتْ وَصَرَفَتْ بَعْدَ مِقْدَارِ الْعِدَّةِ ( ثُمَّ قَدِمَ ) وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَوْ أَخْبَرَ الشُّهُودَ وَلَوْ لَمْ يَقْدُمْ هُوَ ( لَمْ يَلْزَمْهَا رَدُّ مَا تُمَوَّنُ بِهِ مِنْهُ ) أَكْلًا وَشُرْبًا وَدُهْنًا وَلُبْسًا وَلَا رَدُّ مَا جُوِّزَ لَهَا أَنْ تَفْعَلَهُ فِي مَالِهِ كَصَدَقَةٍ وَبَيْعٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ ، وَلَا أُجْرَةُ السُّكْنَى ، وَإِنْ أَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ قَلِيلًا فَبِالْأَوْلَى أَنْ لَا غُرْمَ عَلَيْهَا .
وَ ( قَبْلَ الْعِلْمِ بِالطَّلَاقِ ) أَوْ بِظِهَارِهِ أَوْ إيلَاءٍ مَعَ فَوَاتِهَا بِحَيْثُ لَا تَعْلَمُ ، وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ لَهَا الطَّلَاقَ لِفِعْلِ شَيْءٍ أَوْ لِعَدَمِ فِعْلِهِ فَحَنِثَ بِحَيْثُ لَا تَعْلَمُ وَلَيْسَ السَّفَرُ شَرْطًا وَإِنَّمَا هُوَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فِي أَنْ يُطَلِّقَهَا مَثَلًا وَلَا تَعْلَمُ ، وَحُكْمُ مَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَى الثَّلَاثِ فِي الْبَيْنِ أَوْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى فَخَرَجَتْ بِالظِّهَارِ أَوْ الْإِيلَاءِ وَهُوَ دَاخِلُ الْأَمْيَالِ أَوْ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ أَوْ بَيْتٍ وَاحِدٍ وَلَمْ تَعْلَمْ حُكْمَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُسَافِرًا ، وَكَذَا لَا غُرْمَ عَلَيْهَا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَرْسَلَ إلَيْهَا وَهُوَ حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهَا الشَّاهِدَانِ أَوْ الثَّلَاثَةُ أَوْ لَمْ يُخْبِرُوهَا أَوْ أَخْبَرَهَا وَاحِدٌ وَكَذَّبَتْهُ ، وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ الْآتِيَةِ لَا تَرُدُّ فِي الْحُكْمِ ، وَأَمَّا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ فَتَرُدُّ وَلَوْ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ إنْ صَدَّقَتْهُ لِأَنَّهُ الْمُتَسَبِّبُ فِي ذَلِكَ بِطَلَاقِهِ بِحَيْثُ لَا تَعْلَمُ ، ( وَلَزِمَهُ عَنَاؤُهَا ) فِيمَا تَعْنَتُ فِيهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ بِهِ لِأَنَّهُ أَلْزَمَ