فهرس الكتاب

الصفحة 6299 من 17437

( وَالْمُتْعَةُ بِمَعْرُوفٍ عَلَى الْمُوسِعِ ) أَيْ وُسْعٍ فِي الْمَالِ ( قَدْرُهُ ، وَعَلَى الْمُقْتَرِ ) ضِيقٍ فِي الْمَالِ ( قَدْرُهُ ) كَمَا قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَانْظُرْ تَفْسِيرَ هِمْيَانِ الزَّادِ إلَى دَارِ الْمَعَادِ وَذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ، وَقَدْ مَتَّعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا ، وَغَيْرُهُ بِثَوْبَيْنِ ، وَمَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَارِيَةً بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَتْ: مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ تُعْتَبَرُ بِحَالِ الزَّوْجِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ ، وَأَنَّهُ مُفَوَّضٌ إلَى الِاجْتِهَادِ لِأَنَّهَا كَالنَّفَقَةِ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ لِلزَّوْجَاتِ ، وَبَيَّنَ أَنَّ حَالَ الْمُوسِرِ يُخَالِفُ حَالَ الْمُعْسِرِ فِي ذَلِكَ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَعْلَاهَا خَادِمٌ ، وَأَوْسَطُهَا ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَإِزَارٌ ، وَأَقَلُّهَا دُونَ ذَلِكَ وِقَايَةٌ أَوْ مِقْنَعَةٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْوَرِقِ وَهُوَ الْفِضَّةُ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ إذْ قَالَ: أَعْلَاهَا عَلَى الْمُوسَعِ خَادِمٌ وَأَوْسَطُهَا ثَوْبٌ ، وَأَقَلُّهَا مَا لَهُ ثَمَنٌ وَحَسُنَ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ مُنْفَرِدًا: إنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهَا حَالُ الزَّوْجَةِ أَيْضًا كَالنَّفَقَةِ ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَطْيِيبُ نَفْسِهَا ، وَذَاتُ الْقَدْرِ لَا تَطِيبُ نَفْسُهَا بِالْقَلِيلِ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: الْمُتْعَةُ دِرْعٌ وَمِلْحَفَةٌ وَخِمَارٌ عَلَى حَسَب ، إلَّا أَنْ يَقِلَّ مَهْرُ مِثْلِهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ ، كَمَا ذَكَرَ الْبَيْضَاوِيُّ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ كَالصَّدَاقِ فَتَصِحُّ بِمَا قَلَّ وَجَلَّ ، وَهِيَ مُنَافِيَةٌ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَأَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ لَا تَنْقُصَ عَنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا ، وَعَنْ أَحْمَدَ: هِيَ مَا تُصَلِّي بِهِ دِرْعٌ وَخِمَارٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: بِتَقْدِيرِ الْحَاكِمِ ، وَعَنْ عَطَاءٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت