فهرس الكتاب

الصفحة 6259 من 17437

( وَهَلْ يَتَوَارَثُ مُتَلَاعِنَانِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَمَامِ اللِّعَانِ ) فَيُمْسِكُ الْبَاقِيَ عَنْ اللِّعَانِ أَصْلًا وَعَنْ إتْمَامِهِ إنْ شَرَعَ فِيهِ ( أَوْ لَا ) فَيُلَاعِنُ الْبَاقِي ؟ ( قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا أَنْ يَرِثَ مَنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي اللِّعَانِ وَلَا يَرِثُهُ مَنْ شَرَعَ فِيهِ ، وَإِذَا تَمَّ اللِّعَانُ بَيْنَ مُتَلَاعِنَيْنِ فَرَّقَ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ بَيْنَهُمَا ، قِيلَ: فَبِتَفْرِيقِهِ تَقَعُ الْفُرْقَةُ ، قُلْتُ: بَلْ افْتَرَقَا بِنَفْسِ اللِّعَانِ ، وَأَمَّا تَفْرِيقُ الْحَاكِمِ فَبِمُجَرَّدِ تَحْجِيرٍ عَنْ اجْتِمَاعِهِمَا كَمَا لَا تَتَوَقَّفُ الْفُرْقَةُ عَلَى طَلَاقِ الزَّوْجِ لَهَا بَعْدَ اللِّعَانِ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَ قَوْمٍ مِنْ الْمُخَالِفِينَ ، وَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ: تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ لِطَلَاقِ رَجُلٍ زَوْجَتَهُ بَعْدَ لِعَانٍ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ بِحَضْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعُورِضَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ مُتَلَاعِنَيْنِ بِلَا طَلَاقٍ ، وَتَحْرُمُ عَنْهُ مُلَاعَنَتُهُ أَبَدًا وَلَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَيَبْدَأُ الزَّوْجُ بِالِالْتِعَانِ لِدَفْعِ حَمْلً أَرْبَعَ الْأَيْمَانِ إثْبَاتًا أَوْ نَفْيًا عَلَى مَا وَجَبَا مُخَمِّسًا بِلَعْنَةٍ إنْ كُذِبَا وَتَحْلِفُ الزَّوْجَةُ بَعْدُ أَرْبَعَا لِتَدْرَأَ الْحَدَّ بِنَفْيِ مَا ادَّعَى تَخْمِيسَهَا بِغَضَبٍ إنْ صَدَقَا ثُمَّ إذَا تَمَّ اللِّعَانُ افْتَرَقَا وَيَسْقُطُ الْحَدُّ وَيَنْتَفِي الْوَلَدْ وَيَحْرُمُ الْعَوْدُ إلَى طُولِ الْأَمَدِ وَالْفَسْخُ مِنْ بَعْدِ اللِّعَانِ مَاضِي دُونَ طَلَاقٍ وَبِحُكْمِ قَاضِي وَأَرَادَ بِالْإِثْبَاتِ قَوْلَهُ: رَأَيْتُهَا تَزْنِي وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَبِالنَّفْيِ قَوْلَهُ: مَا هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي وَنَحْوَهُ .

قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: الْفُرْقَةُ فِي اللِّعَانِ فَسْخٌ بِلَا طَلَاقٍ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ ، وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى مَنْ يُلَاعِنُ عَنْهُمَا فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَقَعْ بِهِ تَحْرِيمٌ وَلَا حُكْمُ اللِّعَانِ مِنْ عَدَمِ الْإِرْثِ وَنَحْوِهِ ، وَإِنْ تَلَاعَنَا فِي الْمَجْلِسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت