فهرس الكتاب

الصفحة 6204 من 17437

وَأَنَّ لَكَ أَنْ تَبِيعَ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ مَا اشْتَرَيْتَ شَيْئًا فَشَيْئًا ، وَأَنْ تُقَالَ بِمَرَّةٍ فِيمَا بِعْتَ شَيْئًا فَشَيْئًا ، وَضَمِيرُ الْإِنَاثِ فِي قَوْلِهِ: طَلَّقَهُنَّ ، وَنَحْوُهُ عَائِدٌ إلَى تِسْعِ نِسْوَةٍ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ عَنْ حُكْمِهِنَّ ، وَلَوْ كَانَ لَا يَزِيدُ الرَّجُلُ عَلَى أَرْبَعٍ ، وَإِيضَاحُ ذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ يَصْدُقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَعَلَى ثَلَاثٍ وَعَلَى أَرْبَعٍ فَذَلِكَ تِسْعٌ عَلَى التَّوْزِيعِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: طَلَّقَ التِّسْعَ اثْنَتَيْنِ إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ اثْنَتَانِ ، وَثَلَاثًا إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثٌ ، وَأَرْبَعًا إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعٌ ، كَمَا تَقُولُ: إنْ جَاءَتْكَ الْهِنْدَانِ أَوْ الزَّيْنَبَاتُ فَأَكْرِمْهُنَّ ، تُرِيدُ أَكْرِمْ الْجَمِيعَ الْهِنْدَيْنِ إنْ كَانَتَا هُمَا الْجَائِيَتَانِ ، وَالزَّيْنَبَاتِ إنْ كُنَّ الْجَائِيَاتِ ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: رَاعَى فِي الضَّمِيرِ مَعْنَى لَفْظِ أَكْثَرَ بَانِيًا عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ حَقِيقَةً ، أَوْ يَجُوزُ فِي إطْلَاقِ الْجَمْعِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: طَلَّقَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ ، سَوَاءٌ كَانَ تِلْكَ الْكَثِيرَاتِ اثْنَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا فَافْهَمْ ، وَإِنَّمَا أَطَلْتُ هَذَا الْمَبْحَثَ لِتَفْهَمَهُ وَتَحْمِلَ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت