فهرس الكتاب

الصفحة 6104 من 17437

( وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ امْرَأَةً بِ ) صَدَاقٍ ( مَعْلُومٍ فَفَعَلَ بِأَكْثَرَ لَا بِعِلْمِ الْأَمْرِ ) أَيْ لَا مَعَ عِلْمِهِ ( حَتَّى مَسَّ ضَمِنَ الْمَأْمُورُ ) عَنْ الزَّوْجِ لِلْمَرْأَةِ ( مَا زَادَ ) كَمَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ ، وَإِنَّمَا أَعَادَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ( فَإِنْ وَقَعَ فِدَاءٌ أَخَذَهُ الزَّوْجُ مِنْهُ ) إنْ لَمْ تَأْخُذْهُ مِنْهُ الزَّوْجَةُ ، وَإِلَّا أَخَذَهُ مِنْهَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ تَمَّ بِهِ النِّكَاحُ لِلزَّوْجِ وَجَعَلَهُ مِنْ جُمْلَةِ الصَّدَاقِ ، وَالصَّدَاقُ إنَّمَا هُوَ مِنْ الزَّوْجِ ، فَإِذَا كَانَ الرُّجُوعُ فِي الصَّدَاقِ كَانَ لِلزَّوْجِ لَا لِلْمَرْأَةِ لِأَنَّهَا أَخَذَتْهُ عَلَى النِّكَاحِ ، وَقَدْ تَرَكَتْ النِّكَاحَ بِالْفِدَاءِ ، فَلَا تُمْسِكُهُ ، وَلَا لِلْمَأْمُورِ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ فِي نِكَاحِ غَيْرِهِ ، وَلَيْسَ هُوَ الزَّوْجُ ، فَيَفْتَدِي بِرَدِّهِ ، وَإِنَّمَا الْمُفْتَدِي الزَّوْجُ ( وَلَزِمَ ) أَيْضًا ( رَدُّهُ لَهَا فِي الِارْتِجَاعِ ) وَكَذَا إنْ افْتَدَى بِتَسْمِيَةٍ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ فَلَهُ التَّسْمِيَةُ مِنْ جُمْلَةِ مَا أَصْدَقَ وَمَا زِيدَ عَلَيْهِ ( وَقِيلَ: لَا تَدْخُلُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ فِي الْفِدَاءِ ، وَلَزِمَهَا مَا أَخَذَتْ مِنْهُ فَقَطْ ، وَالْمَضْمُونُ إنَّمَا هُوَ لَهَا ) لَا لِلزَّوْجِ ، لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يُصْدِقْهُ لَهَا ، وَلَا لِمَنْ زَادَهُ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَحَقَّتْهُ عَنْهُ بِزِيَادَتِهِ لَهَا وَدُخُولِهَا فِي النِّكَاحِ بِهِ ، وَلَيْسَ هُوَ زَوْجًا لَهَا مُفْتَدِيًا فَضْلًا عَنْ أَنْ تَرُدَّهُ لَهُ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَلَوْ كَانَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ تَصْحِيحَ الْأَوَّلِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا افْتَدَتْ بِصَدَاقِهَا ، وَذَلِكَ الْمَزِيدُ مِنْ جُمْلَةِ الصَّدَاقِ وَوَاجِبٌ بِسَبَبِ الزَّوْجِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت