وَضْعًا يُبْرِيهِ بَعْدَمَا وَضَعَتْ وَضْعًا لَا يُبْرِيهِ ، فَإِنَّهُ يُبْرِيهِ الْوَضْعُ الثَّانِي ، سَوَاءٌ اتَّفَقَ النَّوْعُ أَوْ اخْتَلَفَ ، كَإِسْقَاطِ مُصَوَّرٍ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ ، وَإِسْقَاطِ مُضْغَةٍ بَعْدَهُ ، فَإِنَّ مُدَّةَ الْمُضْغَةِ تَامَّةٌ وَبَقِيَتْ زِيَادَةٌ فَكَانَ بَرِيئًا ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُضْغَةَ يَجُوزُ أَنْ تَبْقَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَكَذَا كُلٌّ مِنْ تِلْكَ الْحُدُودِ يَجُوزُ بِإِذْنِ اللَّهِ بَقَاؤُهَا أَكْثَرَ مِنْ حَدِّهَا ، فَيَبْقَى فِي بَطْنِهَا أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَيَبْقَى غَيْرَ مُتَحَرِّكٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ، وَتَبْقَى النُّطْفَةُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ ، وَالْعَلَقَةُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِينَ ، وَالْمُضْغَةُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ، كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ مُمْكِنٌ إذَا أَرَادَ اللَّهُ الْبُطْءَ ، وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ لِنَصِّ الْقُرْآنِ أَنْ تَلِدَ حَيًّا قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، أَوْ يَتَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةٍ ، أَوْ يَكُونَ عَلَقَةً قَبْلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَمُضْغَةً قَبْلَ ثَمَانِينَ يَوْمًا ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتُ مَوْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ: وَكَذَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً إلَخْ ، فَإِنَّ الْوَلَدَ فِي هَذِهِ أَوْ السَّقْطَ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ قَبْلَ هَذَا ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُضْغَةَ بَقِيَتْ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ الْعَلَقَةَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ .
( وَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَهَا أَوْ تَحَرَّكَ ) بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ ( بَعْدَ أَرْبَعَةٍ وَعَشْرٍ مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ أَوْ أَسْقَطَتْهُ مُصَوَّرًا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ مُضْغَةً بَعْدَ ) الـ ( ثَمَانِينَ أَوْ عَلَقَةً بَعْدَ ) ( الْأَرْبَعِينَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ ) الَّذِي مَسَّ فِيهِ ( فَقَدْ أَجْزَأَهُ فِيمَا يُقَالُ ) ، أَيْ فِيمَا يُحْكَمُ بِهِ لِانْكِشَافِ أَنَّهُ أَحْبَلَهَا بِمَسِّهِ الْمَذْكُورِ وَالْغَيْبُ لِلَّهِ فَلَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ تَمْرِيضًا ، ( وَكَذَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَسَّهَا بِيَوْمِهِ فَوَلَدَتْ دُونَ سِتَّةٍ ) مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ ( أَوْ