( وَمَنْ أَهَلَّ عَلَيْهِ شَهْرٌ فَحَلَفَ بِطَلَاقٍ أَنْ يَصُومَهُ فَأَكَلَ فِيهِ يَوْمًا ) أَوْ فَعَلَ مُفْطِرًا ( طَلُقَتْ ) وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ مُضْطَرًّا إنْ فَعَلَ بِهِ بِإِجْبَارٍ ، مِثْلَ أَنْ يُمْسِكُوهُ وَيَصُبُّوا الْمَاءَ إلَى بَطْنِهِ مِنْ فِيهِ ، وَمَنْ قَالَ: لَا يُفْطِرُ الْآكِلُ أَوْ الشَّارِبُ نِسْيَانًا لَمْ يُحْكَمْ بِطَلَاقِهَا لِصِحَّةِ صَوْمِهِ ( وَالْحَالِفُ بِهِ ) ، أَيْ بِطَلَاقٍ ، ( أَنْ يَفْعَلَ كَذَا شَهْرَ كَذَا لَا يَمَسُّ دُونَهُ ) وَإِنْ مَسَّ حَرُمَتْ ، وَإِنْ كَانَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّهْرِ أَرْبَعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ ، وَالْمَسُّ الَّذِي يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا مَضَى مِنْ الْمَسَائِلِ وَمَا يَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ كُلُّهُ هُوَ الْمَسُّ الَّذِي يُوجِبُ الصَّدَاقَ ، وَهُوَ مَسُّ الْفَرْجِ بِالْيَدِ ، وَالْمَسُّ بِالذَّكَرِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ ، وَقِيلَ: لَا تَقَعُ حُرْمَةٌ إلَّا بِمَسِّ الذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ ، وَقِيلَ: إلَّا بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ ، وَإِنْ نَوَى مَسًّا مَخْصُوصًا فَلَهُ نَوَاهُ ( وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَمَسَّ ) دُونَ الشَّهْرِ ( كَمَا ) أَنَّ لَهُ الْمَسَّ ( فِي ) مَا دُونَ ( الْيَوْمِ ) عَلَى الْقَوْلِ الْمُصَدَّرِ بِهِ فِيمَا مَرَّ إذَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا يَوْمَ كَذَا ، وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ قَوْلِ الْمَسِّ فِي مَسْأَلَةِ الْيَوْمِ ، وَقَوْلِ عَدَمِ الْمَسِّ فِي مَسْأَلَةِ الشَّهْرِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ سَوَاءٌ ، فَمَا كَانَ رَاجِحًا فِي إحْدَاهُمَا فَهُوَ رَاجِحٌ فِي الْأُخْرَى ، فَالرَّاجِحُ فِيهِمَا عِنْدِي قَوْلُ الْمَسِّ ، وَإِنْ قُلْتَ: لَعَلَّ الْقَوْلَيْنِ مَعْمُولٌ بِهِمَا فَلَا تَرْجِيحَ وَاحِدٍ ، قُلْتُ: لَا ، إذْ رُجْحَانُ قَوْلِ الْمَسِّ ظَاهِرٌ ، لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْفِعْلَ عَلَى وَقْتٍ مَخْصُوصٍ مُسْتَقْبَلٍ لَا مِنْ حِينِهِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ ، فَمَا لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ الْوَقْتُ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ حَالِفٍ .