( وَإِنْ حَلَفَ لَهَا بِاَللَّهِ لَا يَمَسُّهَا أَوْ بِطَلَاقِهَا أَوْ ظِهَارِهَا أَوْ بِعِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ بِمَالِهِ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ بِمَشْيٍ لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( فَلَمْ يَمَسَّ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ ) وَلَوْ حَلَفَ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا لَا يَحِلُّ أَوْ أَنْ لَا يَفْعَلَ مَا وَجَبَ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: إنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَكَانَ مِمَّا لَا يَحِلُّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمَسَّهَا حَتَّى يَفْعَلَ ، فَإِنْ مَسَّهَا قَبْلَهُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى تَمَّتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ خَرَجَتْ بِالْإِيلَاءِ ا هـ وَمَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: حَلَفَ بِاَللَّهِ لَا يَمَسُّهَا إلَخْ ، أَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ لَا أَمَسُّهَا أَوْ إنْ مَسِسْتُهَا فَطَالِقٌ أَوْ مُظَاهِرٌ مِنْهَا أَوْ عَبْدِي حُرٌّ إلَخْ قَالَ فِي الدِّيوَانِ": وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ ظِهَارٍ أَنْ يَفْعَلَ ، أَوْ إنْ لَمْ يَفْعَلْ فَمَعْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ ، وَمَعْنَى لَا يَفْعَلُ أَوْ إنْ فَعَلَ لَا يَفْعَلُ ، وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ لَا يَمَسُّهَا وَأَرَادَ أَنْ لَا تَخْرُجَ بِالْإِيلَاءِ أَرْخَى سِتْرًا وَأَحْضَرَ أُمَنَاءَ ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ أَشْهَدَ عَلَى مُرَاجَعَتِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ، وَقِيلَ: يَنْزِعُ فَيُشْهِدُ ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ نَفْسَهُ بِالنَّوَى وَيَعْزِمُ عَلَى الْمَسِّ ثُمَّ يُشْهِدُ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ ، فَالْأَمْرُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الظِّهَارِ فِي وَسَطِ الْبَابِ الْأَوَّلِ إذْ قَالَ: وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَوْ بِظِهَارِهَا لَا يُجَامِعُهَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يَعْزِمُ عَلَى الْجِمَاعِ فَرَاجَعَهُ ، وَقِيلَ: يُدَبِّرُهَا إلَى حِنْثِهِ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ ، كَمَا قِيلَ فِي الظِّهَارِ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ حَلَفَ بِظِهَارِهَا لَا يَمَسُّهَا أَحْضَرَ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يُدَبِّرُهَا إلَى حِنْثِهِ ، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَمَسَّ: الْحَلِفُ حَالَ جَوَازِ الْمَسِّ ، فَلَوْ حَلَفَ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ اعْتِكَافٍ أَوْ إحْرَامٍ ، أَوْ"