( وَمَنْ عَلِمَ بِغَلَطِهِ ) أَوْ بِمَنْ لَا يُجْزِي أَوْ بِالتَّدْلِيسِ ( بِوَقْتٍ يُطِيقُ فِيهِ صَوْمًا ) قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ إطْعَامٍ أَوْ كَيْلٍ ( صَامَ مُتَتَابِعَيْنِ ) وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِقْدَارُهُمَا بَانَتْ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ ، وَقِيلَ: يُتِمُّ إطْعَامَهُ أَوْ كَيْلَهُ بِمَنْ يَجُوزُ ، وَلَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُطِقْ الصَّوْمَ لِضِيقِ الْوَقْتِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَقِيلَ: يَصُومُ قَدْرَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَسَاكِينِ يَوْمٌ لِمِسْكِينٍ ، ( وَإِنْ ) انْتَقَلَ إلَى صَوْمِ الْمُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ أَوْ مِنْ الْإِطْعَامِ لِحُدُوثِ الصِّحَّةِ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الْإِطْعَامِ وَ ( لَمْ يُتِمَّهُمَا حَتَّى دَخَلَهُ مَالٌ ) يَجِدُ بِهِ عِتْقًا أَوْ رَقَبَةً ( لَزِمَهُ عِتْقُ مَا لَمْ تَغِبْ شَمْسُ ) الْيَوْمِ ( الْآخِرِ ، وَرُخِّصَ فِي إتْمَامِ صَوْمِهِ ) صَوْمُ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ وَأَجْزَأَهُ ( إنْ دَخَلَهُ ) مَا يُعْتِقُ بِهِ أَوْ رَقَبَةٌ ( فِي ) الْيَوْمِ ( الْآخِرِ ، وَقِيلَ: إنْ صَامَ الْأَكْثَرَ ) وَهُوَ مَا فَوْقَ النِّصْفِ وَلَوْ بِوَاحِدٍ أَوْ نِصْفِ يَوْمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ( لَزِمَهُ الصَّوْمُ ) وَكَفَاهُ ، ( وَ ) هَذَا الْقَوْلُ ( هُوَ أَرْخَصُ ) مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ .
( وَكَذَا ) فِي الْإِطْعَامِ وَالْكَيْلِ رَخَّصَ بَعْضُهُمْ إنْ أَكَلُوا إلَّا وَاحِدًا وَقَدْ شَرَعَ فِي الْأَكْلِ ، أَوْ كَالَ لَهُمْ ، إلَّا وَاحِدًا ، وَقَدْ شَرَعَ لَهُ فِي الْكَيْلِ أَجْزَاهُ ، وَلَا عِتْقَ ، وَقِيلَ: لَا ، مَا لَمْ يَشْبَعْ آخِرُهُمْ ، وَقِيلَ: ( إنْ أَطْعَمَ الْأَكْثَرَ ) أَوْ كَالَ لِلْأَكْثَرِ أَتَمَّ وَلَا عِتْقَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ أَرْخَصُ ، وَأَرْخَصُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِي التَّكْفِيرِ بِالصَّوْمِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ ، وَإِذَا شَرَعَ فِي الْإِطْعَامِ أَوْ الْكَيْلِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ وَلَا الصَّوْمُ ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا وَأَخَذَ بِالِانْتِقَالِ إلَى الْعِتْقِ ، إذْ وَجَدَ أَفْطَرَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ إنْ شَاءَ ، إذْ لَا يُجْزِيهِ ، وَلَيْسَ صَوْمُهُ تَقَرُّبًا ، وَإِنَّمَا هُوَ تَحْلِيلٌ لِلزَّوْجَةِ ، وَإِنْ نَوَى بِهِ