فهرس الكتاب

الصفحة 5896 من 17437

وَهَلْ يُجْزِي مُسَافِرًا صَامَ رَمَضَانَ صَوْمُهُ عَنْ فَرْضٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ لَا عَنْ وَاحِدٍ ؟ أَقْوَالٌ تَقَدَّمَتْ فِي الصَّوْمِ .

الشَّرْحُ ( وَهَلْ يُجْزِي مُسَافِرًا صَامَ رَمَضَانَ ) لِظِهَارٍ أَوْ كَفَّارَةٍ ( صَوْمُهُ ) فَاعِلُ يُجْزِي ( عَنْ فَرْضٍ ؟ ) وَهُوَ صَوْمُ رَمَضَانَ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو يُوسُفَ عَلَى أَنَّ كُلَّ صَوْمٍ فِي رَمَضَانَ يَنْقَلِبُ لِرَمَضَانَ ( أَوْ ) عَنْ ( كَفَّارَةٍ ) نَوَاهَا كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَغَيْرِهِ ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الدِّيوَانِ"وَهُوَ قَوْلُ الظَّاهِرِيَّةِ إنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ لَا يُجْزِي ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسَافِرِ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ( أَوْ لَا عَنْ وَاحِدٍ ) أَمَّا رَمَضَانُ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ ، وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَلِأَنَّ الْمُسَافِرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَصُومَ رَمَضَانَ وَبَيْنَ أَنْ يُفْطِرَ لَا بَيْنَ ذَلِكَ ، وَبَيْنَ أَنْ يَصُومَ غَيْرَهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي ؟ ( أَقْوَالٌ تَقَدَّمَتْ فِي ) كِتَابِ ( الصَّوْمِ ) إذْ قَالَ قُبَيْلَ قَوْلِهِ: بَابٌ أُبِيحَ الْإِفْطَارُ لِمَرِيضٍ إلَخْ ، مَا نَصُّهُ: وَالْمُسَافِرُ إنْ صَامَهُ عَنْ ظِهَارِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ وَاحِدٍ ، وَقِيلَ: عَنْ ظِهَارِهِ ، وَقِيلَ: عَنْ رَمَضَانَ ، وَلَا يُقَالُ: إنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي خُصُوصِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ، وَمَا هُنَا الْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا ، فَلَيْسَ مَا هُنَا هُوَ هُنَالِكَ ، لَا نَقُولُ أَرَادَ بِالْكَفَّارَةِ هُنَا كَفَّارَةَ الظِّهَارِ ، وَلَوْ دَخَلَتْ فِي كَلَامِهِ بِمَا يَشْمَلُ سِوَاهَا ، أَوْ أَرَادَ هُنَا مَا يَشْمَلُ سِوَاهَا ، وَيَعْلَمُ سِوَاهَا هُنَالِكَ بِالْأَوْلَى ، لِأَنَّهُ إذْ قِيلَ بِالْإِجْزَاءِ عَنْ الظِّهَارِ فَأَحْرَى أَنْ يُقَالَ بِهِ فِي غَيْرِهِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت