وَيُجَدِّدُ الصَّوْمَ إنْ هَلَكَ مَا دَخَلَهُ مِنْ حِينِهِ لَا بِتَضْيِيعٍ .
الشَّرْحُ ( وَيُجَدِّدُ الصَّوْمَ إنْ هَلَكَ مَا دَخَلَهُ ) مِنْ الْمَالِ ( مِنْ حِينِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِهَلَكَ ( لَا بِتَضْيِيعٍ ) ، الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: مِنْ حِينِهِ ، حِينَ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ فِيهِ أَنَّهُ مُقَصِّرٌ ، وَلَوْ كَانَ وَاسِعًا ، فَيَكُونَ قَوْلُهُ: لَا بِتَضْيِيعٍ ، تَفْسِيرًا فِي الْمَعْنَى لِلْحِينِ ، وَلِذَلِكَ عَبَّرَ بِ ( مِنْ ) لَا بِ ( فِي ) مِثْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ مَالٌ فَيُسْرِعَ فِي الْبَحْثِ عَنْ رَقَبَةٍ يَشْتَرِيهَا فَذَهَبَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا ، فَمِنْ لِلِابْتِدَاءِ ، أَيْ فَتَحَصَّلَ هَلَاكُ الْمَالِ مِنْ وَقْتِ اسْتِفَادَتِهِ إلَى مَا بَعْدُ ، مَا لَمْ يَكُنْ تَضْيِيعٌ ، فَإِنْ ضَيَّعَ لَمْ يَكْفِهِ الصَّوْمُ السَّابِقُ مَعَ تَتْمِيمِهِ وَلَا تَجْدِيدِهِ ، وَلَا الْإِطْعَامِ ، فَتَفُوتُ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ .