بَابٌ فِي الْعِتْقِ عَنْ الظِّهَارِ ( لَزِمَ غَنِيًّا لَا تَحِلُّ لَهُ زَكَاةُ ) عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي حَدِّ الْغِنَى ( عِتْقِ رَقَبَةٍ ) عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ( إنْ ظَاهَرَ ، وَلَا يَصِحُّ لَهُ صَوْمٌ وَلَا إطْعَامٌ ، وَلَا يُجْزِي ) إطْعَامٌ ( قَادِرًا عَلَى صَوْمٍ ) وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ مَنْ وَجَدَ رَقَبَةً أَوْ قَدَرَ عَلَى شِرَائِهَا وَيَبْقَى لَهُ قَلِيلٌ لَا يُجْزِيهِ صَوْمٌ وَلَا إطْعَامٌ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ حَدَّ الْغِنَى ، وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ الْغَنِيُّ رَقَبَةً يَشْتَرِيهَا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ ، وَلَكِنْ يَتَأَخَّرُ حَتَّى لَا يَبْقَى إلَّا مِقْدَارُ الصَّوْمِ وَفِي الدِّيوَانِ": لَا صَوْمَ لِمَلِيءٍ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً ، وَرُخِّصَ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ شِرَاءً إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ بِمَالِهِ كُلِّهِ فَلِيَشْتَرِ ، وَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَصُومَ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا إلَّا فِي مَسِيرِ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ سَارَ إلَيْهِ ، وَلَا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ ، وَيُجْزِيهِ إنْ كَانَ لَا يَصِلُهُ إلَّا بَانَتْ مِنْهُ ا هـ ، قُلْتُ: فِي إلْزَامِ الشِّرَاءِ وَلَوْ بِمَالِهِ كُلِّهِ نَظَرٌ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: يَلْزَمُهُ الشِّرَاءُ إنْ كَانَ يَبْقَى لَهُ قَلِيلٌ ، وَلَا يَبِيعُ مَسْكَنَهُ لِأَجْلِ الرَّقَبَةِ ، وَلَا أُصُولَهُ إلَّا مَا اسْتَغْنَى عَنْهُ ، وَمَنْ ضَيَّعَ حَتَّى تَلِفَ الْمَالُ أَوْ الرَّقَبَةُ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمٌ وَلَا إطْعَامٌ ، وَإِنْ غُصِبَ مَالُهُ وَأَيِسَ مِنْهُ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ ، وَتَعَيَّنَ إنْ أَحَاطَ بِهِ دَيْنٌ ، وَقِيلَ: يُعْتِقُ ، وَإِنْ غَابَ عَنْهُ سُلِّفَ إلَيْهِ ، وَلَا يُعَذَّرُ إنْ لَمْ يَجِدْ سَلَفًا ، قُلْتُ: بَلْ يُجْزِيهِ الصَّوْمُ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَالًا وَأَصَابَ مِنْ يُعْطِيهِ مَالًا أَوْ رَقَبَةً أَوْ حُقُوقًا أَخَذَ إنْ أَرَادَ وَإِلَّا صَامَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مُدَبَّرٌ صَامَ عِنْدَ مَنْ لَا يُجِيزُ لَهُ عِتْقَهُ ، وَعِنْدَ الْمُجِيزِ يُعْتِقُهُ ، وَيَصُومُ مَنْ لَمْ يَمْلِكْ إلَّا مَكْرُوهًا أَوْ مَصَاحِفَ ، وَقِيلَ: يُعْتِقُ ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ كَفَّارَتِهِ عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ كَذَا جَازَ عِتْقُهَا وَلَا تُجْزِيهِ ، وَلَهُ أَخْذُ"