وَوَلَدَتْ وَصَحَّتْ حَيَاةُ الْأَوَّلِ فَالْوَلَدُ لِلْأَخِيرِ وَهِيَ زَوْجَةٌ لِلْأَوَّلِ ، فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْهُ بِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ فَفِي حِلِّهَا لِلْأَخِيرِ خِلَافٌ ، وَاخْتِيرَ عَدَمُهُ ، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ فَقَالَ: تَزَوَّجْتُهَا مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَقَالَتْ مُنْذُ سِتَّةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ، وَإِنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ فَأَقَرَّ بِأَنَّهُ وَلَدُهُ لَحِقَ بِهِ ، قُلْتُ: لَا ، وَتَكْفِي فِي الْوِلَادَةِ لِسِتَّةٍ وَأَقَلَّ مُوَحِّدَةً ، وَقَدْ قَالَ الْأَكْثَرُ: يَلْزَمُ الْأَوَّلَ إنْ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ وَلَوْ بَائِنًا أَوْ حَرُمَتْ إلَى سَنَتَيْنِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ فَتَلِدُ بَعْدَ تَمَامِ السِّتَّةِ أَوْ يُقِرُّ الْأَخِيرُ بِالدُّخُولِ أَوْ بِالْوَلَدِ بَعْدَهَا مُذْ تَزَوَّجَهَا ا هـ ( وَقِيلَ: زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ مُبْتَلَاةٌ ) وَفِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ مُبْتَلِيَةٌ ، فَإِنْ كَانَ بِفَتْحِ اللَّامِ ، قِيلَ: هَلَّا أُبْدِلَتْ الْيَاءُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا بَعْدَ فَتْحٍ ؟ وَإِنْ كَانَ بِكَسْرِهَا قِيلَ: لَيْسَتْ هِيَ الَّتِي تَبْلُو غَيْرَهَا بَلْ اللَّهُ بَلَاهَا ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ بِكَسْرِ اللَّامِ اسْمُ فَاعِلٍ لَازِمٌ مُطَاوِعٌ بِلَا الْمُتَعَدِّي بِوَاحِدٍ ، أَيْ: بَلَاهَا فَابْتَلَتْ ، تَأَثَّرَ فِيهَا الْبَلَاءُ ( لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَصِحَّ مَوْتُهُ ) بِشُهُودٍ أُمَنَاءَ ( أَوْ يَأْتِي طَلَاقُهُ ) قَائِلُ ذَلِكَ عَلِيٌّ فِيمَا قِيلَ عَنْهُ كَمَا مَرَّ ( وَالْمُفْتَى بِهِ مَا مَرَّ ) مِنْ أَنَّ الْمَفْقُودَ يَخْتَارُ الْأَقَلَّ إنْ شَاءَ ، وَأَنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ ، وَأَنَّ لَهَا التَّزَوُّجَ بَعْدَ مُدَّةِ الْفَقْدِ وَالْعِدَّةِ .