فِي الْفِرَاشِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِرَاشُهُ بَاقِيًا لَكَانَ الثَّالِثُ ابْنَ أُمِّهِ .
وَكَذَا الثَّانِي عَلَى قَوْلٍ ، وَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ أُلْحِقَ بِهِ الْأَوْلَادُ الْبَاقِيَةُ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، وَلَوْ أَثْبَتَ الشَّرْعُ أَيْضًا الْفِرَاشَ لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْفِرَاشُ الْحَقِيقِيُّ الْقَوِيُّ لِسَبْقِهِ وَبَقَائِهِ فَلَمْ يُعْمَلْ بِمَوْتِهِ الظَّاهِرِيِّ لِقُوَّةِ فِرَاشِهِ الْحَقِيقِيِّ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ مِمَّنْ بَعْدَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا كَانَ فِي الْأَرْبَعِ السِّنِينَ الَّتِي فُقِدَ فِيهَا وَوَاحِدٌ بَعْدَهُ عَمَلًا بِفِرَاشِهِ الظَّاهِرِيِّ ، وَمَوْتِهِ الظَّاهِرِيِّ ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ كَمَا عَلِمْتَ ( أَوْ هُمْ بَنُو أُمِّهِمْ ) لِفَصْلِ مَا أُلْحِقَ بِهِ بِالزَّوْجِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ ، وَبِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَا الْأَوَّلُ لَحُكِمَ بِأَنَّهُمْ بَنُو أُمِّهِمْ ، وَصَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ اعْتَبَرَ الْفِرَاشَ وَالْمَوْتَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ اعْتَبَرَ الْفِرَاشَ فِي الْجَمِيعِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ الْمَوْتَ ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الثَّانِي اعْتَبَرَ الْفِرَاشَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ وَالْمَوْتَ فِيمَا عَدَا الْأَوَّلَ لِقُوَّةِ فِرَاشِهِ ؟ ( قَوْلَانِ ) .
وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي مَا أَسْلَفْتُهُ أَيْضًا ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ خَلْفُونٍ"فِيمَنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ مُدَّةِ الْفَقْدِ أَوْ بَعْدَ وَفَاةِ الزَّوْجِ الْغَائِبِ بِالشَّهَادَةِ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا ثُمَّ تَبَيَّنَتْ حَيَاةُ الْمَفْقُودِ أَوْ الْغَائِبِ: أَنَّ الْأَوْلَادَ لَاحِقُونَ بِالثَّانِي لِأَنَّهَا فِرَاشُهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَعَلِيٍّ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَالرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَامَّةِ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ عَبَّادٍ: أَنَّهُمْ لَاحِقُونَ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَعَلَيْهِ فَالْأَوْلَادُ كُلُّهُمْ لِلْأَوَّلِ مِنْ وَقْتِ مَا فُقِدَ إلَى رُجُوعِهِ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَوَلَدَتْ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ فَقْدِ كُلِّ وَاحِدٍ ، أَوْ بَعْدَ"