( وَكَذَا طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ ) أَوْ طِفْلٌ مَجْنُونٌ أَوْ أَبْكَمُ أَوْ أَصَمُّ لَا يَفْهَمُ وَلَا يُفْهَمُ عَنْهُ ( عَقَدَ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ ) طِفْلَةً أَوْ امْرَأَةً ( وَفُقِدَتْ زَوْجَتُهُ ) لَهُ الْإِنْكَارُ حَالَ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ قَبْلَ بُلُوغِ تَمَامِ الْمُدَّةِ لَا بَعْدَهَا ( فَلَا إنْكَارَ ) أَصْلًا ، وَلَا طَلَاقَ ( عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِ الْمَفْقُودِ فِي الْحُكْمِ ) بِأَنْ مَضَتْ أَرْبَعُ السِّنِينَ ، مُتَعَلِّقٌ بِمَوْتٍ ، فَلَوْ طَلَّقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ زَوْجَتَهُ الْمَفْقُودَةَ أَوْ الْمَفْقُودَ هُوَ عَنْهَا ، أَوْ طَلَّقَتْ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ نَفْسَهَا لِتَعَلُّقِهِ إيَّاهُ لَهَا إلَى مَعْلُومٍ أَوْ بِتَخْيِيرِهِ لَهَا إلَيْهِ ، صَحَّ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْفَقْدِ لَا بَعْدَهَا ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ تَعْلِيقُ فِي بِاسْتِقْرَارِ عِنْدَ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا إنْكَارَ لَهَا أَوْ لَهُ فِي الْحُكْمِ عِنْدَ مُضِيِّ الْأَرْبَعِ ، وَأَمَّا فِي الْغَيْبِ فَقَدْ يَقَعُ الْإِنْكَارُ بَعْدَ مُضِيِّهِنَّ مُوَقَّعَةً بِأَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ الْمَفْقُودُ حَيًّا ، وَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ وَلَمْ يَبْلُغْ زَوْجُ مَنْ فُقِدَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وُقِفَ لَهُ إرْثُهُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَحْلِفُ بِأَنَّهُ رَاضٍ بِالنِّكَاحِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَفْقُودُ هُوَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَلَمْ تَتِمَّ الْمُدَّةُ إلَّا وَقَدْ دَخَلَ حَدَّ الْبُلُوغِ قَطْعًا وَرِثَهُ الْبَاقِي ، وَقِيلَ: لَا تَطْلُقُ زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ حَتَّى تَبْلُغَ وَتَرْضَى وَلَوْ تَمَّتْ الْمُدَّةُ ، وَأَنَّهَا تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ وَلِلطَّلَاقِ بَعْدَ التَّطْلِيقِ تَنْزِيلًا لِتَزَوُّجِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ ، وَكَذَا قِيلَ فِي صَبِيٍّ فُقِدَ عَنْ بَالِغَةٍ تَنْظُرُ حَتَّى لَا تَشُكَّ فِي بُلُوغِهِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلِيُّهُ ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ ، وَإِنَّمَا لَزِمَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِهِ ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا وَلَا مِيرَاثَ إذْ لَمْ تَعْلَمْ رِضَاهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، وَقِيلَ أَيْضًا: تُحْسَبُ أَرْبَعُ السِّنِينَ مِنْ حِينِ لَا تَشُكُّ فِي بُلُوغِهِ وَتَعْتَدُّ بَعْدُ لِلْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ وَلَيْسَ