إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً حَائِضَةً فَقُرْآنِ { اثْنَانِ } أَوْ غَيْرَ حَائِضٍ فَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَالثَّالِثُ أَنْ تَعْتَدَّ لِلْوَفَاةِ وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهَا فَتَتَزَوَّجُ بَعْدَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِلَا طَلَاقٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ وَقَلِيلٍ مِنَّا وَعَلَى الْأَوَّلَيْنِ فَلَا يَتَعَمَّدُ الْوَلِيُّ أَوْ مَنْ لَهُ الطَّلَاقُ طَلَاقَهَا فِي الْحَيْضِ ، وَإِنْ فَعَلَ مَضَى وَعَصَى وَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجِهَا وَلَوْ كَانَ عَبْدًا فَطَلَّقَ عَنْهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ مُدَّةِ الْفَقْدِ ، لِأَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِتَتَزَوَّجَ مَنْ شَاءَتْ ، وَقِيلَ: يَلْحَقُ الْعَبْدَ إذَا طَلَّقَ عَنْهُ سَيِّدُهُ أَوْ مَنْ أَمَرَ سَيِّدُهُ أَوْ سَيِّدَتُهُ ` وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لِطِفْلٍ أَوْ طِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ أَوْ أَبْكَمَ لَا يَفْهَمُ وَلَا يُفْهِمُ طَلَّقَ عَنْهُ وَكِيلُهُ أَوْ وَصِيُّهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْإِمَامُ وَقَرِيبُ غَيْرِ الْعَبْدِ أَوْلَى ، أَوْ إنَّمَا يُرَاجِعُ الْمُطَلِّقُ فِي الْحَيْضِ لِلتَّدَارُكِ إنْ كَانَ زَوْجًا وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ لَمَّا قَدِمَ أَوْ سَمِعَ بِأَنَّ التَّطْلِيقَ وَاقِعٌ فَأَجَازَهُ جَازَ عَلَيْهِ كَمَا وَقَعَ تَطْلِيقَةٌ أَوْ تَطْلِيقَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَلُّ مِنْ الصَّدَاقَيْنِ وَلَكِنْ إنْ شَاءَ رَاجَعَهَا .
( وَجَازَ ) الطَّلَاقُ ( وَإِنْ ) كَانَ ( مِنْ ) وَلِيٍّ ( وَاحِدٍ ) مِنْ أَوْلِيَائِهَا وَالْأَوْلَى أَنْ يُطَلِّقُوهَا كُلُّهُمْ إنْ اسْتَوَوْا أَوْ يُوَكِّلُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ ، وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَلَا إثْمَ فِيهِ لِأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ طَلَّقَ تَطْلِيقًا وَاحِدًا وَعَصَى مَنْ طَلَّقَ مِنْهُمْ ثَلَاثًا ( وَ ) جَازَ ( بِلَا إجْبَارٍ ) مِنْ نَحْوِ حَاكِمٍ وَبِلَا رَفْعِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ ( وَبِلَا ) حُكْمِ ( حَاكِمٍ إنْ صَحَّ فَقْدُهُ ، وَيُطَلِّقُهَا ) وَلِيٌّ بَعِيدٌ إنْ غَابَ الْقَرِيبُ أَوْ أَبَى ، وَسُلْطَانٌ