الْغَائِبِ ( بِهِمْ ) أَيْ الثَّلَاثَةِ الْجُمَلِيِّينَ ( وَجَاءَ مِثْلُهُمْ بِحَيَاتِهِ رُدَّ قَوْلُهُمْ ) أَيْ قَوْلُ مِثْلِهِمْ وَأَرَادَ بِمِثْلِهِمْ أَهْلَ الْجُمْلَةِ وَلَوْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ لَا خُصُوصَ كَوْنِهِمْ ثَلَاثَةً وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِالْأَوَّلِينَ حَتَّى شَهِدَ الْآخِرُونَ أُبْقِيَ عَلَى أَصْلِهِ وَهُوَ الْحَيَاةُ ( وَيُقْبَلُ ) الْقَوْلُ بِحَيَاتِهِ ( إنْ جَاءَ بِهَا أَمِينَانِ ) بَعْدَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ بِالثَّلَاثَةِ الْجُمَلِيِّينَ .
( وَلَا يَحْيَى ) أَيْ لَا يُحْكَمُ بِحَيَاتِهِ ( بِ ) قَوْلِ ( هِمَا ) إنَّهُ حَيٌّ ( بَعْدَ ) الْحُكْمِ بِ ( مَوْتِهِ بِمِثْلِهِمَا ) أَرَادَ بِمِثْلِهِمَا مَنْ كَانَا أَمِينَيْنِ وَلَوْ جَاءَ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ أُمَنَاءُ بِحَيَاتِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِقَوْلِ أَمِينَيْنِ إنَّهُ مَاتَ لَرُدَّ قَوْلُهُمْ وَمُضِيَ عَلَى قَوْلِ الْأَمِينَيْنِ ( وَبَطَلَ قَوْلُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ وَإِنْ تَقَوَّى بِمِثْلِهِمْ ) وَأَضْعَافِهِمْ ( بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ ) إذَا تَخَالَفَ الْقَوْلَانِ مَوْتًا وَحَيَاةً أَوْ مَوْتًا وَفَقْدًا أَوْ حَيَاةً وَفَقْدًا ( لَا عَكْسُهُ ) فَإِنَّ قَوْلَهُمْ لَا يَبْطُلُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ وَلَوْ بِقَوْلِ مِثْلِهِمْ فَكَيْفَ يَبْطُلُ بِقَوْلِ الْجُمَلِيِّينَ ، وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ حَتَّى جَاءَ مِثْلُهُمْ بِخِلَافِهِ أَوْ جَاءَتْ الشَّهَادَتَانِ مَعًا ، وَكَذَا فِي أَهْلِ الْجُمْلَةِ تُوُقِّفَ ، وَالْأَصْلُ الْحَيَاةُ فَيُتَوَقَّفُ عَنْ غَيْرِهَا ، وَقِيلَ: يُرَاعَى الْأَكْثَرُ وَالْأَفْضَلُ ، وَالتَّوَقُّفُ عِنْدَ بَعْضٍ أَحْسَنُ وَفِي"الدِّيوَانِ": الْأَمِينُ مَعَ رَجُلَيْنِ كَثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ ، وَقِيلَ: يُجَوِّزُ جُمَلِيَّانِ فِي كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ الثَّلَاثَةُ ، وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْجُمْلَةِ: إنَّ لِلْمَيِّتِ ابْنًا فِي بَلَدِ كَذَا لَمْ يَجُزْ قَوْلُهُمْ عَلَى الْوَرَثَةِ إلَّا إنْ احْتَاطُوا ، وَقِيلَ: جَازَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ قَالُوا: إنَّ لَهُ وَارِثًا فِي كَذَا وَلَمْ يُفْرِزُوهُ لَمْ يَجُزْ ، وَجَازَ قَوْلُ أَمِينَيْنِ فِي ذَلِكَ ، وَجَازَ قَوْلُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ: إنَّا قَتَلْنَا فُلَانًا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَطْ