وَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِثْفَارِ هُنَا إلَّا الْمُحَافَظَةُ عَلَى اغْتِسَالِهَا حَتَّى تُتِمَّ الصَّلَاةَ ، لَكِنْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَنْحَلَّ ثُفْرَتُهَا وَلَمْ يَعْلُهَا الدَّمُ خَارِجًا لَصَلَّتْ بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ مَا دَامَتْ كَذَلِكَ ، وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ ، بَلْ قَدْ يَصِحُّ ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْوَاجِبَ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ إذَا خَرَجَتْ مِنْ الْحَيْضِ ، وَالْغُسْلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ مَنْدُوبٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا أَدْبَرَتْ الْحَيْضَةُ وَذَهَبَ قَذَرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِّي } ، فَأَمَرَهَا بِغَسْلِ الدَّمِ فَقَطْ ، وَأَمَّا الْغُسْلُ الْوَاجِبُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ فَمَعْلُومٌ لَمْ يَذْكُرْهُ لَهَا وَقَدْ قِيلَ بِذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ .