فهرس الكتاب

الصفحة 5641 من 17437

وَإِنْ كَانَ عَبْدًا اسْتَأْذَنَتْهُ وَمَالِكَهُ وَقِيلَ: لَا تَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْعَبْدِ ، وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا اسْتَأْذَنَتْهُ ، وَكَذَا إنْ ارْتَدَّ ، وَلَا تُرْضِعُهُ إنْ مَاتَ أَبُو الطِّفْلِ إلَّا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ ، وَقِيلَ: لَا تُرْضِعُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا إنْ فَارَقَتْ زَوْجَهَا إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا طِفْلًا إلَّا بِإِذْنِ أَبِيهِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَهُ الْإِذْنُ ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إذْنُهُ ، وَكَذَا وَلِيُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ ، وَلَا تَرْضِعُ أَمَةٌ صَبِيًّا إلَّا بِإِذْنِ أَبِيهِ وَرَبِّهَا وَزَوْجِهَا ا هـ .

( وَقَدْ قِيلَ: لَأَنْ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَهِيَ لَامُ ابْتِدَاءٍ وَفَتْحِ هَمْزَةِ أَنْ وَالْمَصْدَرُ مِنْ الْفِعْلِ بَعْدَهَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ خَيْرٌ ( تَجْعَلَ ثَدْيَهَا فِي فَمِ حَيَّةٍ خَيْرٌ لَهَا مِنْ ) أَنْ تَجْعَلَهُ فِي ( فَمِ غَيْرِ وَلَدِهَا ) لِغَيْرِ حَاجَةٍ ( لَا لِحَاجَةٍ ) كَضَرُورَةِ عَدَمِ وُجُودِ مُرْضِعٍ لَهُ وَكَحَاجَةِ إرْضَاعِهِ مَخَافَةَ الضَّرَرِ بِشِدَّةِ بُكَائِهِ وَكَالْإِجْبَارِ عَلَى الْإِرْضَاعِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْحَاجَةِ الضَّرُورَةَ شَامِلَةً لِذَلِكَ كُلِّهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَحْتَاجَ إلَى نَحْوِ طَعَامٍ أَوْ لِبَاسٍ وَلَا مَالَ لَهَا وَلَمْ يُعْطِهَا زَوْجُهَا فَتُرْضِعُ وَلَدَ غَيْرِهَا بِأُجْرَةٍ ( كَرَاهَةَ تَشْبِيكِ الْأَنْسَابِ ) وَذَلِكَ زَجْرٌ عَلَى إطْلَاقِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ مَنْ لَهُ اللَّبَنُ ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ بِكَرَاهَةِ تَشْبِيكِ الْأَنْسَابِ ، وَلَكِنْ لَا إثْمَ إذَا كَانَ بِإِذْنٍ وَإِشْهَادٍ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ مَكْرُوهٌ إذْ قَدْ يَنْسَى الشُّهُودُ فَلَا تَقْدُمُ لِذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، فَإِذَا أَرْضَعَتْ بِلَا ضَرُورَةٍ وَلَا إذْنٍ مِنْهُ فَقَدْ جَمَعَتْ سَرِقَةً ، لِأَنَّ اللَّبَنَ لَهُ وَتَشْبِيكُ الْأَنْسَابِ إنْ لَمْ تُشْهِدْ ، فَأَمَّا إذَا كَانَ لِضَرُورَةٍ أَوْ مَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ فَلَا زَجْرَ وَلَا كَرَاهَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت