فهرس الكتاب

الصفحة 5621 من 17437

( وَمَنْ بَاعَ سُرِّيَّتَهُ ) أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا ( ثُمَّ رُدَّتْ إلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ ) أَيْ: مَجْلِسِ الْبَيْعِ بِحَضْرَةِ أَهْلِ الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِمْ بِلَا مَغِيبٍ ( بِوَجْهٍ ) مَا ( فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقَطِعُ فِرَاشُهُ عَنْهَا ) ، فَكُلُّ مَا وَلَدَتْ لَهُ وَفِي ذَلِكَ إمَاءٌ إلَى أَنْ تُسَمَّى فِرَاشًا ، قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ خَلْفُونٍ مَا حَاصِلُهُ: إنَّ الْفِرَاشَ فِي الْحَرَائِرِ يَكُونُ بِالْعَقْدِ وَإِمْكَانِ الْوَطْءِ ، وَفِي الْإِمَاءِ إقْرَارٌ بِالْوَطْءِ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ فِي الْأَمَةِ فِي قِصَّةِ ابْنِ زَمْعَةَ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: هُوَ - أَيْ: الْوَلَدُ - لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، فَثَبَتَ أَنَّ الْوَطْءَ نَفْسَهُ بِهِ تَمَامُ الْفِرَاشِ كَانَ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ ، فَإِذَا عُدِمَ الْوَطْءُ عُدِمَ الْفِرَاشُ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } عُمُومٌ فِي الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ ا هـ وَالْعَاهِرُ الزَّانِي وَالْحَجَرُ أَشَارَ أَشَارَ بِهِ إلَى الرَّجْمِ أَيْ إنْ كَانَ مُحْصَنًا ؛ لِأَنَّ الْإِحْصَانَ قَيْدٌ مَشْهُورٌ يَتَبَادَرُ اسْتِحْضَارُهُ ، وَرُوِيَ: { وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ } أَيْ: الْحَجَرُ ، وَالْمَقْصُودُ مَا ذُكِرَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَضَعَّفَهُ بَعْضٌ وَقَالَ: الْمُرَادُ أَنَّ لِلزَّانِي الْخَيْبَةَ مِنْ الْوَلَدِ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: لَهُ الْحَجَرُ وَبِفِيهِ التُّرَابُ إشَارَةً إلَى الْخَيْبَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ الرَّجْمَ مُخْتَصٌّ بِالْمُحْصَنِ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رَجْمِهِ نَفْيُ الْوَلَدِ ، وَالْخَبَرُ سِيقَ لِنَفْيِهِ ، قُلْتُ: قَدْ مَرَّ الْجَوَابُ عَنْ التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ: الْعَاهِرُ الزَّانِي لَيْلًا ، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْإِطْلَاقُ ، وَقِيلَ: الْأَثْلَبُ دُقَاقُ الْحَجَرِ ، وَقِيلَ: التُّرَابُ ، وَهُمَا أَنْسَبُ بِالتَّفْسِيرِ بِالْخَيْبَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا رَجْمَ بِدُقَاقِهِ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت