فهرس الكتاب

الصفحة 5609 من 17437

أَسْقَطَتْهُ أَوْ مَاتَ ، وَمَا ذَكَرَهُ مَشْهُورًا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْحَمْلِ سَنَتَانِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الرَّأْيِ وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ ، وَقَالَ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيُّ: أَكْثَرُهُ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ عَادَةِ النِّسَاءِ فَلَا يُلْحَقُ بِهِ مَا جَاءَ بَعْدَهَا إلَّا إنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعَشَرَةِ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْحِجَازِيُّ: أَكْثَرُهُ سَنَةٌ ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: أَرْبَعُ سِنِينَ .

وَعَنْ مَالِكٍ: خَمْسُ سِنِينَ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُلْحَقُ بِهِ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالطَّلَاقِ فِي صُورَتِهِ أَمْ لَا ، قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ خَلْفُونٍ: كُلُّ مُطَلَّقَةٍ أَوْ مَيِّتَةٍ ، حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ، مُسْلِمَةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ وُطِئَتْ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ فَسَبِيلُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ اخْتِلَافِهِمْ ، وَإِنْ سَبَى الْمُشْرِكُونَ زَوْجَةً أَوْ سُرِّيَّةً فَوَلَدَتْ عِنْدَهُمْ فَلَا يُلْحَقُ الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ وَالْمُتَسَرِّي إلَّا مَا رُجِيَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا مَسْبِيَّةٌ بِهِ خِلَافًا لِابْنِ عَبَّادٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُمَا يُلْحِقَانِ مَا وَلَدَتْ مُطْلَقًا بِهِمَا ، وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ قَبْلَ خُرُوجِ مُدَّةِ الْإِلْحَاقِ وَبِآخَرَ بَعْدَ لَحْقِهِ الْأَوَّلِ وَقِيلَ: كِلَاهُمَا ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ بَطْنٍ ، وَيُلْحَقُ بِهِ مَا أَتَتْ بِهِ فِي مُدَّةِ الْإِلْحَاقِ وَلَوْ أَنْكَرَتْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ إنْكَارَهَا إبْطَالٌ لِنَسَبٍ أَثْبَتَهُ الشَّرْعُ ، وَقِيلَ: إنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ لَمْ يُلْحَقْ بِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَظَاهِرٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: ( وَادَّعَتْهُ مِنْ زَوْجِهَا ) إلَّا إنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: ( وَادَّعَتْهُ مِنْ زَوْجِهَا ) بَيَانَ مَا هُوَ الْوَاقِعُ غَالِبًا وَتُكَلَّفُ بِالْبَيَانِ وَتُجْزِئُ قَابِلَةٌ أَمِينَةٌ ، وَيَجِبُ الْوَقْفُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَمْلِ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ فِي تِلْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت