عِنْدَهُ اثْنَتَانِ فَلَهُمَا لَيْلَتَانِ وَلَهُ لَيْلَتَانِ .
( وَهَكَذَا إلَى ) نِسْوَةٍ ( أَرْبَعَةٍ ) أَنَّثَ عَدَدَ الْمُؤَنَّثِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ كَمَا يُذَكَّرُ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ الْمُذَكَّرِ وَذَلِكَ - لُغَةً - ( فَلَا يَكُونُ لَهُ يَوْمٌ ) أَوْ لَيْلٌ ( يَتَفَرَّغُ فِيهِ وَلَكِنْ لَهُ مِنْ نَوْبَةِ كُلٍّ ) مِنْهُنَّ ( طَائِفَةٌ ) أَيْ قِطْعَةٌ ( لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ) وَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِلْمَرْأَةِ ، وَمَنْ أَوْجَبَ لَهَا الْجِمَاعَ فَقَطْ فَلَهُ التَّفَرُّغُ حَيْثُ شَاءَ إلَّا إنْ خَافَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَلْيُؤْنِسْهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ لَا يَخَافُ مِنْهُ ، وَقِيلَ: لِلْمَرْأَةِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ: لَا جِمَاعَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ طَلَبَتْهُ وَلَوْ لَمْ تَطْلُبْهُ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ وَإِنْ أَكْثَرَتْ طَلَبَهُ فَلَهَا لَيْلَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ .
( وَإِنْ حَلَّلَتْهُ إحْدَاهُنَّ ) أَيْ جَعَلَتْهُ فِي حِلٍّ وَقَالَتْ لَهُ: أَنْتَ فِي حِلٍّ ( أَوْ أَبْرَأَتْهُ ) أَيْ قَالَتْ لَهُ: أَنْتَ بَرِيءٌ ( مِنْ نَوْبَتِهَا ) فِيمَا مَضَى أَجْزَأَهُ ، وَأَمَّا فِي الْمُسْتَقْبَلِ ( فَفِي الْجَوَازِ ) مُطْلَقًا وَلَوْ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَنَحْوهِمَا ( قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا: الْجَوَازُ فِي الْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ ( وَلَا تُعْطِي وَاحِدَةٌ نَوْبَتَهَا لِلْأُخْرَى ) وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ ، وَأَمَّا اللَّيْلَةُ الْوَاحِدَةُ الْحَاضِرَةُ أَوْ الْيَوْمُ الْحَاضِرُ فَلَا بَأْسَ وَلَوْ عَلَى الدَّوَامِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِأَنَّهَا حَقٌّ لَهَا تُعْطِيهِ مَنْ شَاءَتْ ، وَلِوُرُودِ ذَلِكَ فِي السُّنَّةِ وَلَا يَكُونُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ غَيْرَ عَادِلٍ ، نَعَمْ ؛ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ لِمَنْ أَعْطَتْهُ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ شِئْتِ فَخُذِيهِ وَإِنْ شِئْتِ فَلَا أُعْطِيهِ لِأَحَدٍ إذْ لَا يَلْزَمُ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ أَنْ يُعْطِيَهُ إلَّا لِمَنْ لَهُ ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ: لَا يُجْزِئُ الْحِلُّ وَلَوْ مِنْ الْكَبِيرَةِ ، وَلَا يُخْرَجُ حَقُّهَا إلَّا مِنْ جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (