صُنِعَ لِدَعْوَةٍ أَوْ عُرْسٍ ، وَالْمَأْتَمُ كَمَقْعَدِ كُلِّ مُجْتَمَعٍ فِي حُزْنٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ خَاصٍّ بِالنِّسَاءِ أَوْ بِالشَّوَابِّ ، وَالدَّعْوَةُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَتُضَمُّ أَيْضًا الدُّعَاءُ إلَى الطَّعَامِ ا هـ .
وَتَخْصِيصُ الْوَلِيمَةِ بِطَعَامِ الْعُرْسِ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ الْخَلِيلِ وَثَعْلَبٍ وَغَيْرِهِمَا ، مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْوَلْمِ وَهُوَ الْجَمْعُ وَزْنًا وَمَعْنًى ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ يَجْتَمِعَانِ ، وَقِيلَ: طَعَامُ الْعُرْسِ وَالْإِمْلَاكِ ، وَقِيلَ: طَعَامُ الْإِمْلَاكِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ: كُلُّ طَعَامٍ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ لَكِنْ اسْتِعْمَالُهَا مُطْلَقَةً فِي الْعُرْسِ أَشْهَرُ وَتُقَيَّدُ فِي غَيْرِهِ فَيُقَالُ: وَلِيمَةُ خِتَانٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَقِيلَ: لَا تُطْلَقُ فِي غَيْرِ عُرْسٍ إلَّا بِقَرِينَةٍ ، وَحَدِيثُ: { إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا } مَخْصُوصٌ بِالرِّجَالِ ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا قِيلَ: يَجِبُ إتْيَانُ الْوَلِيمَةِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ لِعُرْسٍ ، وَيَدُلُّ لَهُ رِوَايَةُ { إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ } وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَكَابِرِ الْمُخَالِفِينَ الِاتِّفَاقَ عَلَى وُجُوبِ الْإِجَابَةِ لِوَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، نَعَمْ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ الْوُجُوبُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: مُسْتَحَبَّةٌ وَبَعْضٌ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، وَالْجُمْهُورُ مِنْهُمْ وَمِنْ الْحَنَابِلَةِ عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ عَيْنٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: فَرْضُ كِفَايَةٍ إنْ عَمَّتْ الدَّعْوَةُ وَعَيْنٌ إنْ خُصَّتْ ، وَلَا تَجُوزُ الْإِجَابَةُ إنْ كَانَ الْمَالُ حَرَامًا أَوْ رِيبَةً أَوْ كَانَ مُنْكَرٌ لَا يُقْدَرُ عَلَى إزَالَتِهِ ( أَوْ مَلْهًى ) مَوْضِعَ لَهْوٍ وَهُوَ فِعْلُ مَا تَلَذُّ بِهِ النَّفْسُ مِمَّا لَيْسَ نَفْعًا دُنْيَوِيًّا وَلَا أُخْرَوِيًّا .
( أَوْ مَلْعَبًا ) مَوْضِعَ لَعِبٍ وَهُوَ فِعْلُ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا لَذَّةَ أَوْ الْمَلْهَى مَوْضِعُ اللَّهْوِ بِدُونِ انْتِقَالٍ مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ