( وَهَلْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ إنْ طَلُقَتْ وَاحِدَةً ) أَوْ اثْنَيْنِ بَعْدَ الْمَسِّ بِالذَّكَرِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ ، أَوْ بِالْيَدِ فِيهِ ( وَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا وَيَتَوَارَثَانِ فِيهَا ) فِي الْعِدَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِلَهُ لِنِيَابَتِهِ عَنْ الِاسْتِقْرَارِ أَوْ بِالِاسْتِقْرَارِ أَوْ تَنَازُعٍ فِيهِ مُرَاجَعَةٌ وَيَتَوَارَثُ ( أَوْ لَا ؟ ) نَظَرًا إلَى أَنَّهُ لَا مَسَّ فِي الْفَرْجِ بِالذَّكَرِ فَضْلًا عَنْ قَطْعِ الْمَاءِ بِالْعِدَّةِ ، فَلَا عِدَّةَ فَلَا مُرَاجَعَةَ فَلَا إرْثَ ؛ لِأَنَّهُمَا يَكُونَانِ فِي الْعِدَّةِ وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ فِي هَذَا وَكُلُّهُ فِي الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فَعَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِهِ وَهُوَ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ آنِفًا لَا مُرَاجَعَةَ وَلَا إرْثَ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ وَاحِدٍ فَدَاخِلٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا ( اُسْتُظْهِرَ لُزُومُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ ) لِأَنَّهُ يُحْكَمُ إذَا وَقَعَتْ الْخَلْوَةُ بِحُكْمِ الْجِمَاعِ ، وَلَوْ أَقَرَّ بِمَا هُوَ دُونَهُ أَوْ انْتَفَيَا مِنْهُ وَمِمَّا هُوَ دُونَهُ لِتُبَاحَ لِلْأَزْوَاجِ بِلَا رِيبَةٍ وَبِلَا شَكٍّ وَمُحَافَظَةٍ عَنْ الْأَنْسَابِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } وَلَمْ يَخُصَّ مَاسًّا مِنْ غَيْرِهِ ، فَذَلِكَ حَمْلُ الْمَسِّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } عَلَى كُلِّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسِّ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ الْمُخْتَصِّينَ بِهِ وَهُوَ مَسُّ الْفَرْجِ بِالْيَدِ وَالْمَسُّ بِالذَّكَرِ ، وَأَمَّا الْمَسُّ بِغَيْرِهِمَا فَغَيْرُ مُعْتَبَرٍ ، وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْفَرْدِ الْكَامِلِ ، وَهُوَ الْمَسُّ بِالذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ مَعَ غُيُوبَةِ الْحَشَفَةِ احْتِيَاطًا وَقَطْعًا لِلشُّبَهِ ( وَفِيمَا عِنْدَ اللَّهِ تَرَدُّدٌ ) هَلْ يَلْزَمُ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ الْفَرْدَ الْكَامِلَ أَوْ غَيْرَهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ وَبِهِ أَقُولُ ، وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ: تَجِبُ الْعِدَّةُ بِيَدٍ لِفَرْجِهَا وَبِرُؤْيَةِ بَاطِنِهِ ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ لُزُومُهَا فِي الْحُكْمِ ، وَبَيْنَهُمَا